تقرير اليوم الدولي للسعادة – السبت 20آذار/مارس

راديو النجاح – الثواني القليلة التي تسبق إجابة كل واحد منا عن السعادة كفيلة لتخبرنا بأن جرعات السعادة تتخذ أشكالًا وألوانًا عديدة داخل كل واحد منا بيد أننا نجمع على أن السعادة شعور قلبي ننشده جميعا ونبحث عنه بين جنبات حياة باتت مليئة بالصراعات والأحداث التي من شانها ان تسرق رصيد سعادتنا.

تاريخيا وبالعودة إلى أصل هذا اليوم تحديدًا عام 2011، طرح الناشط والفيلسوف والمستشار الخاص للأمم المتحدة «جايمي ليان» فكرة تحديد يوم عالمي للسعادة لدعوة الناس لتذكر الأسباب التي تجعلهم سعيدين، فكان ذلك اليوم وبحسب الأمم المتحدة يوم الـ20 من مارس/آذار «اليوم العالمي للسعادة»،حيث  تم الاحتفال بأول يوم دولي للسعادة عام 2013.

وجاء اختيار اليوم الدولي للسعادة 20 مارس/آذار على اعتباره يوافق يوم الاعتدال الربيعي، وهي ظاهرة عالمية تحدث حول العالم في الوقت نفسه وبذلك سيشعر العالم جميعه بالشعور نفسه في نفس الوقت، بحسب رأي جيمي.

وعلى عرش الدول الأكثر سعادة تربعت فنلندا باعتبارها دولة الرفاهية والسعادة تبعًا لعدد من المعايير الدولية على مؤشر السعادة كالداخل، الحرية، مستوى الفساد، ومتوسط العمر المتوقع، الدعم الاجتماعي، والكرم، ولكن ماذا عن حال دولنا العربية؟!

من منا لم يسمع هذه الأصوات وغيرها من أصوات الآهات والاستنجاد والمطالبات بل ويحفظها تمامًا، فهذا هو حال السعادة في مجتمعنا العربي الذي يبدو أنه بمجمله يتأخر كثيرًا حسب مؤشر السعادة العالمي، فلم يمض أيام على فقدان الأردن ومصر عدة أرواح نتيجة خطأ في منظومة الصحة المتردية، وها هاي الثورة السورية تبلغ عامها العاشر في ضل جوع وفقر مطقع يعيشه الشعب السوري الذي بات يشكل 8.25% من اجمالي لاجئي العالم، ومما لا شك فيه أنك ستكون خجلاً أن تسأل اليمني الذي يعيش حربًا مضنية مع الفقر والمرض والحرب عن مفهوم السعادة، وغيرها من الآهات على امتداد رقعة الوطن العربي المُستهلك.

إذن ستبقى السعادة يومًا لا قيمة لها دون تغييرات جذرية يحدثها صُناع القرار هنا وفي العالم أجمع ينتشلون بها الإنسان ولا أحد سواه من هذا الخراب والدمار الذي يلفنا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

التعليقات