راديو النجاح – أنا إنسان، وبكل لغات العالم كانت ولا تزال جواز السفر الذي لا يحتاج لختم حكومي والحقيقة التي تذوب أمامها كل فوارق اللغة والثقافة والعادات والتقاليد والديانات بين الشعوب.

بالأمس وقفت إنسانيتنا في وجه شبح الإرهاب والتطرف الذي دمر دولا وهدر طاقات وأراق دماء هنا وهناك، ذلك العدو المشترك الذي اختبرنا من خلاله مدى ترابطنا وتماسكنا كأخوة نرفض وننبذ تلك التصرفات البشعة التي كانت تتستر بعباءة كثير من الديانات الطاهرة السامية البعيدة كل البعد عن أفعال جماعات الإرهاب والتطرف، واليوم نعيش تحت وطأة شبح أخر يفتك بالعالم بأسره.

حظر تجوال واغلاقات جوية وبرية وبحرية، ومع ذلك وبرغم ما فرضته الجائحة من تباعد جسدي إلا أن البشرية جمعاء بدت متعاضدة متكاتفة تدفعها إنسانيتها ولا شيء سواها إلا تخليص العالم من وباء فتك بالصغير والكبير.

فالكل سعى ولا يزال إلى معرفة ما وراء هذا الفيروس، وهذا السعي المشترك سرع ب صناعة لقاحات متعددة لتخلص العالم من فيروس كورونا، ولعل أخوتنا الإنسانية في عصر الكوفيد هي من دفعتنا للتفكير أكثر بتلك الشعوب المنكوبة جراء الفقر والحروب والتي لا سبيل لها بالنجاة من الفيروس سوى الرابطة الإنسانية التي تدفعنا إلى تقديم يد العون والمساعدة لانتشالها من سوء المعيشة التي ازدادت في خضم الجائحة، وهي التي جعلت السؤال الأول حين توفر الَلقاحات، أين نصيب الدول الفقيرة منها، وكيف سيتم توفير احتياجاتهم من اللقاحات؟!

ويبقى الرابع من فبراير يوما يأتي كل عام مرة ولكن الأخوة الإنسانية التي ينشدها العالم برمته باقية بقاء النداء الإنساني الذي يستوطن داخل كل واحد منا ويدفعه إلى الحوار مع الآخر ونصرته لا لكونه من ذات ديانة أو عرق أو بلد بل لكونه إنسانا يقاسمه العيش على وجه هذه البسيطة.

التعليقات