تدريب الصوت

 


“تدريب الصوت”

 


هل يجبُ التّمتعُ بصوتٍ جيّدٍ للعملِ في الإذاعة؟ نعم يُفضّلُ ذلك، ولكن يوجدُ مُقدّمون في الإذاعة بصوتٍ أجشّ تمكّنوا من البروزِ لأنّهم يُتقِنون استخدامَ صوتِهم. فعندما تُعطي موسيقياً ضعيفاً طبلةً جيّدة فلن يُنتِجَ بها شيئاً يصلُح، لكن عندما تُعطي طبلةً جيّدة لموسيقي جيّد فسيُبدعُ بها. وفي الإذاعة يجب أن تكتب لصوتِك وهو الطريقُ الأصعب.

حاول أن تجرّب سماعَ جيرانِك، بعضُهم يتحدّثُ بسرعة والبعضُ الآخر ببطء. وهذا ما يُميّزُ البشر. وفي الإذاعة يجب إيجادِ الوسطِ بين الاثنين.

القاعدة الأولى: تحدث لشخص ما

أنتَ لستَ في ساحةٍ عمومية تُلقي خطاباً، أنتَ تتحدّثُ لشخصٍ ما، ارفع عينيكَ من وقتٍ لآخر عن الورقة، وانظُر إلى الفنّي خلف الزجاج. إنّه مستمعُك الأول وصديقُك. يمكن أن يطلبَ منك القراءةَ ببطء لأنّنا نتحدّثُ في الإذاعة بشكلٍ أبطأ من الحياةِ العاديّة.

القاعدة الثانية: اكتب لتتكلم

هناك موسيقى للغةِ الشفويّة تختلفُ عن اللغةِ المكتوبة. لذلك يُستحسنُ أنْ تهمسَ الجُمَل التي تكتبها فسترى أنّك ستجدُ أسلوباً بسيطاً يقتربُ من طريقةِ كلامِك ويُجنّبُك التّرددُ والتّمتمة.

 

القاعدة الثالثة: ٔاخرج صوتك

يسيطرُ علينا الخجلُ في المراتِ الأولى أمامَ الميكروفون، فنقرأُ النّص كما أنّنا نقرأُ لأنفُسِنا، فيبدو الصوتُ كئيباً بلا بريق. انزع النّص واطلُب من الشخصِ إعادةَ ما قالَه سترى الفرقَ واضحاً. يستعيدُ الشخصُ صوتُهُ الطّبيعي. إخراجَ الصوتِ لا يعني الصُّراخ ولكن إيجاد الوسط بين الصوتِ الطّبيعي والنّغمة المناسبة لقراءةِ الأخبار.

القاعدة الرابعة: تمرّن

هناك تقنيّات لطريقةِ الإلقاء كأن تقرأ نصّاً وتضعَ قلماً بين أسنانِك. يُساعدُ ذلك على النُّطقِ الجيّد للحروفِ وتقويةِ عظلاتِ الشّفاه. يجبُ إعادةَ سماعِ ما نقولُهُ ومشاهدةَ صوتِنا وكأنّه شيء. يمكن أنْ نطلبَ مساعدةَ مُمثّل أو زميل أو رئيس التّحرير، فالإذاعةُ فريق ويجب أنْ يُساعدَ بعضُنا بعضاً لنتطوّر.

 

القاعدة الخامسة: تذوّق

إنّها القاعدةُ الأهمّ سواءً بالنسبةِ للصّحفيين المبتدئين أو المحترفين ذوي خبرة. قبلَ التّحدُّثِ على الهواءِ يجبُ إعادةَ قراءةِ نشرةِ الأخبار أو المُختصرات أو التّقرير بصوتٍ عال. يُسمَح ذلك بإحماءِ فمِك وحبالِكَ الصّوتية. فستنطبِعُ في مخيّلتك موسيقى نصِّك. وعند قراءتِه على الهواء يبدو سلِساً لأنّكَ حفظتَه. بعض مُقدّمي الأخبار يُدلّكون أفواهَهم قبلَ الدّخول إلى الأستوديو ويشربون بعضَ الماءِ لتفادي جفافَ الحلق. الإذاعة مثل الرياضة: إحماءٌ وتمديدٌ للعضلاتِ قبلَ الدّخولِ إلى الملعب.

 

القاعدة السادسة: لا تأكل الميكروفون

نتكلّمُ على بُعدِ 20 سنتيمتراً من الميكروفون. نضعُ السماعةَ على أذنٍ واحدةٍ فقط حتى نسمعَ أنفسَنا كما في الحياةِ الطبيعية، أمّا الأذن الثانية فنتركها لسماعِ الأوامرَ والمراقبة.

 

-المصدر: الوكالة الفرنسية للتعاون الإعلامي CFI

-تحرير: مركز حكاية لتنمية المجتمع المدني

مقالات ذات صلة