وهج الشمس (فرقة للفنون المسرحية) رؤية وأهداف مختلفة

راديو النجاح – وهج الشمس (فرقة للفنون المسرحية) رؤية وأهداف مختلفة – سارة المومني

فرقة وهج الشمس، بجائزة (أصنع حكايتك) من مركز حكاية نال العديد من الفرص والجوائز ومنها جائزة زمالة بادر التي أتيحت للفريق من أجل استمرار عمله وتقديم إنجازات عظيمة .

ميسم أبو شرار، مؤسسة وهج الشمس للفنون المسرحية الفلكلورية التي عملت عليها عام 2016.
تحدثت أبو شرار دائماً أن وهج الشمس جاءت كـ فكرة رائدة لخدمة المجتمع  المحلي من خلال المسرح، وبدأ الحلم يكبر حتى أصبحت مؤسسة فردية تحمل اسم ( فريق وهج الشمس للفنون المسرحية والفلكلورية ) والتي تسعى لتدريب الفنون المسرحية وتقديم عروض مسرحية متعددة الأهداف.

فريق وهج الشمس قدم ما يقارب 67 عرض مسرحي وتم احتواء 320 شاب وفتاة وتعليمهم فنون المسرح وتخريجهم إلى المجتمع المحلي للبدء في رحلة العمل الريادي كما حصل الفريق على العديد من الجوائز التي ساعدت في عملية استدامة المؤسسة .

المُلفت في الأعضاء الموجودين في وهج الشمس، أنهم لم يحصلوا على تعليمهم المدرسي ولا الجامعي، فيتم دمجهم في المجتمع من خلال العمل المسرحي، كونهم لم يحصلوا أيضاً على هذا الاندماج بتعليمهم من خلال المدارس أو الجامعات .

قصة نجاح (مسرح وهج الشمس) في بداياتها ساهمت فيها مواقع التواصل الاجتماعي من خلال الايفنتات عبر الفيسبوك وحصر مجموعة من الموهوبين فيها، حيث يتم دخولهم إلى الفريق بعد أسبوع من التدريب.

لم يكن هناك مكان سوى الشارع للتدريبات المسرحية، كونه لم يكن هناك مقر رئيسي للعمل فيه ولكن بعد الحصول على عدة جوائز تم تجاوز موضوع المقر وتأسس مبنى مخصص للتدريبات المسرحية لهم كـ فريق.

الهدف من وهج الشمس تغيير صورة المجتمع والسلوك المجتمعي من خلال المسرح كونه قادر على خلق تفاعل إيجابي فيه.

من الأعمال الجديدة لوهج الشمس (ماتريوشكا)، وهي من المسرحيات التي تم العمل عليها مع هيئة مكافحة المخدرات، والجمعية الوطنية للدفاع الإجتماعي، والتي تحدثت بطريقة جديدة حول المخدرات وأثرها على الأسرة وهذا ما يؤكد على أن العروض المسرحية من وهج الشمس، تحمل رسائل اجتماعية موجهة من الفئة العمرية (الصغيرة أو المراهقة).

وهج الشمس عملت على العديد من القضايا التي تهم المجتمع فكان لهم عرض يدور حول اطلاق العيارات النارية في الأفراح،  وعروض حول المخدرات والتعليم إضافة إلى حق الطفل بمنع الضرب وقضايا المرأة مثل قانون 308 والعنف المبني على النوع الاجتماعي كما تناولوا العنصرية ، التحرش وفيتامين واو .

قدم الفريق العديد من العروض سواء كانت في المدارس الأقل حظا أو في المخيمات بالإضافة إلى المدارس والجامعات أو العروض الخاصة بالفريق، مثل مسرحية 308 -التي ناقشت قانون زواج المغتصب لمغتصبة  ومسرحية (بعدني صغيرة) والتي قدمت مع جمعية تضامن وتم عرض 7 عروض مسرحية (قيس وليلى) بالأردني والتي تناولت العديد من القضايا الخاصة بالواسطة وزواج القاصرات وعرضت العديد من المرات ومسرحية الفقير والغني والتي تحدثت عن الفروق الطبقية في الأردن والكثير من العروض التي عالجت قضايا مجتمعية هامة.

 

ما الإضافات ؟!

بعد الاندماج مع فريق العمل، هُناك الدمج مع الآخرين، لصقل الشخصية والموهبة مما يساعد على  تهيئة أشخاص قادرين على أن يعبروا عن ذواتهم بطريقة المسرحية أيضاً من خلال الشخصيات التي تُقدم على خشبة المسرح  يأتي دور التطوير للفكر والفكرة بالإضافة إلى أن المسرح ينمي الحس الإنساني بشكل أكبر .

 

فرنسا والمسرح..

العنايه بالطفل في فرنسا عناية فائق، حيثُ نقلت ميسم كل التعاليم الفنية الايجابية الفرنسية إلى المدارس التي درست فيها، كونها تؤمن أن الفن هو ثورة مسرحية فكرية.

تعمل ميسم على الاستمرار من أجل بناء أول مدرسة مسرحية في الأردن تحتوي الطلاب الغير مكملين للمراحل التعليمية الإعدادية أو الثانوية والأشخاص الغير قادرين على الدخول للجامعات من خلال المسرح كأحد محركات رفع المستوى الثقافي والفكري من أجل صنع جيل مسرحي وجيل شبابي واعي بأهمية الخدمة المجتمعية من خلال المسرح والتي تحقق على يد 300 شاب وفتاة خلال عامين من التأسيس.

بحيث لو تم فتح المجال للشباب، سيكون هناك أمل كبير للشباب للمشاركة المجتمعية ووضع بصمة جديدة، لمعالجة الإرهاب والعنف وكل الأفكار الجاهلية.

 

قصص نجاح..

وهج الشمس خرّجت الكثير من طلبتها، والذين وضعوا بصماتهم بكل عمل قدموه، فكثير من  قصص النجاح كــ الطالب إسماعيل محمد الذي فتح شركته الخاصة للوعي عن الصحة النفسية والطالب أحمد حرب الذي له العديد من المشاركات في الأفلام القصيرة أو المسلسلات الرمضانيه، إضافة إلى جميع طلاب الجيل السابع الذين شاركوا في عرض مسلسل زعل وخضرا الذي عُرض خلال رمضان الماضي.

لا سيما جميع الطلاب الجيل الثامن الذين شاركوا في مسلسل الوسواس الذي عُرض أيضاً في رمضان الماضي .

يجدر بالذكر أنه كثير من الطلاب الذين تم توجيههم و اعادتهم لدراسة مرحلة الثانوية، كان أحد أهداف وهج الشمس، إزاء تسرب الطلبة من المدارس أو عدم حصولهم على شهادات عليا.

 

بيئة فنّية صديقة..

فريق وهج الشمس، لم يهدف فقط لعرض الأعمال المسرحية ولكن لبناء العديد من الأفراد القادرين على البدء في تحقيق احلامهم أيضاً.

العمل الفني اشتمل على استقبال حوالي 40 مُخرج في الوسط الفني العربي والمحلي ضمن لقاءات تُعقد كل خميس من أجل عملية التشبيك و رفع معنويات الأفراد وزرع روح العمل الجماعي  والسعي لتحقيق أحلامهم.

منهم المخرجة مجد القصص والمخرج عبدالله الجريان،المخرج حكيم حرب،المخرج خالد الطريفي، المخرج عمران العنوز، المخرج أنور خليل، الفنان ربيع زيتون، نقيب الفنانين ساري الأسعد وأيضاً المخرج بسام المصري، إضافة إلى الكثير من الفنانين التي تم بث لقاءاتهم على صفحة فريق وهج الشمس للفنون المسرحية والفلكلورية.

تجدر الإشارة إلى أن فريق وهج الشمس للفنون المسرحية قام بالمشاركة بالعديد من الجوائز التي استطاع من خلالها الوصول إلى المراحل النهائية ولكن لم يستطع أن يحصل على الجوائز ومنها مسابقة جلالة الملكة رانيا العبدالله و جائزة الملك عبدالله وجائزة زين لريادة.