ما كان خفية أصبح علانية – تطبيع إماراتي إسرائيلي

راديو النجاح – ما كان خفية أصبح علانية – تطبيع إماراتي إسرائيلي (تقرير)

ما كان خفية أصبح علانية، علانية وصفت بالتاريخية من قبل ترامب.


تطبيعٌ إمارتي إسرائيلي بوساطة أمريكية، معلنًا عنها ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد في تغريدة كتب فيها: “في اتصالي الهاتفي اليوم مع الرئيس الأمريكي ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، تم الاتفاق على إيقاف ضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. كما اتفقت الإمارات وإسرائيل على وضع خارطة طريق نحو تدشين التعاون المشترك وصولا الى علاقات ثنائية.

لينفي بنيامين نتنياهو في خطاب متلفز،  بأنه (أجّل) خطط الضم في الضفة الغربية، لكن تلك الخطط لا تزال مطروحة (على الطاولة).

كما أضاف:  (لا يوجد تغيير في خطتي بفرض سيادتنا على يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة الأمريكية. أنا ملتزم بهذه الخطة. وهذا أمر لم يتغير. أذكركم بأنني كنت الشخص الذي طرح مسألة السيادة على يهودا والسامرة على الطاولة. والمسألة لا تزال مطروحة على الطاولة).

مع هذه التصريحات التي تمت في 13 من آب الجاري، كانت ردود الفعل للداخل الفلسطيني واحدة.. واصفتًا إياها بالخيانة وبمثابة مكافأة مجانية للاحتلال الإسرائيلي على جرائمه وانتهاكاته بحق الشعب الفلسطيني.

إذ قالت حركة حماس إن (المستفيد الوحيد من هذا الاتفاق هو العدو الإسرائيلي)، مضيفة أنه (سيشجع على ارتكاب مزيد من الجرائم والانتهاكات بحق شعبنا ومقدساته).

واعتبرت حركة الجهاد التطبيع (استسلامًا وخنوعًا ولن يغير من حقائق الصراع بل سيجعل الاحتلال أكثر إرهابًا).

أما ردود الفعل العربية والدولية فكان منها المؤيد والمدين لتطبيع الإمارات:

فقد رحب السيسي بالتطبيع مثمنا جهود القائمين على هذا الاتفاق من أجل تحقيق الاستقرار لمنطقة الشرق الأوسط وإحلال السلام (على حد وصفه).
وعبرت البحرين في بيان نشرته وكالة الأنباء الحكومية عن (بالغ التهاني لدولة الإمارات العربية المتحدة)، مضيفة أن (هذه الخطوة التاريخية ستسهم في تعزيز الاستقرار والسلم في المنطقة).
في المقابل رفض الشعب البحريني الاتفاق وذلك من خلال تفاعلاتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مع وسوم (التطبيع خيانة)، و(خليجيون ضد التطبيع).
في حين رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بالاتفاق وبوقله أنه يدعم كل ما جاء من أجل السلام.




من جانب الإدانة، قالت وكالة أنباء (تسنيم) الإيرانية، إن الاتفاق يعتبر مخزيًا.

رفض كل من إمام الحضرة الهاشمية في الأردن أحمد هليل والمستشار بالديوان الأميري الكويتي عبد الله المعتوق؛ البيان الصادر عما يسمى (منتدى تعزيز السلم)، الذي أشاد بتطبيع العلاقات الإماراتية الإسرائيلية.

وتقدم عدد من أعضاء مجلس الأمة في الكويت -بينهم رئيسه مرزوق الغانم- بطلب للتعجيل بقيام المجلس ولجانه بالبت في القوانين المقترحة المقدمة بشأن (مقاطعة إسرائيل، وحظر التعامل أو التطبيع مع الكيان الصهيوني) لإقرارها قبل نهاية دور الانعقاد الحالي في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

قالت وزارة الخارجية التركية الجمعة إن (تاريخ وضمير شعوب المنطقة لن ينسى ولن يغفر سلوك الإمارات المنافق في إبرام الاتفاق مع إسرائيل).

دان البرلمان الماليزي التطبيع الإماراتي واصفًا إياه بأنه يضر القضية الفلسطينية.

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، موقفَ دولة قطر الثابت من دعم حقوق الشعب الفلسطيني.

كانت وما زالت التفاعلات الواسعة التي شملت مواقع التواصل الاجتماعي وشوارع المدن العربية التي تظاهرات منددة بالتطبيع ومؤكدتًا على الحق الخالص للقضية وشعبها.

فقد شهدت محافظة تعز جنوب اليمن يوم الجمعة 21 من آب مظاهرات حاشدة خرجت من المساجد عقب صلاة الجمعة، استجابة لدعوة الهيئة الشعبية لمناصرة فلسطين، وذلك احتجاجا على إعلان الإمارات تطبيع علاقاتها مع إسرائيل.

عبر عدد كبير من المحتجين قرب القصر الرئاسي في الخرطوم  عن رفضهم القاطع للتطبيع مع إسرائيل.
كما رحب رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السودان بقرار إقالة المتحدث باسم الخارجية السودانية حيدر بدوي بعد تصريحاته المثيرة للجدل الثلاثاء الموافق 18/  آب التي أشاد فيها بالاتفاق الأخير الذي أُعلن بين الإمارات وإسرائيل، ووصفه بـ(الخطوة الشجاعة والجريئة).


أما على الصعيد الأدبي والفني.. فقد قالت مجموعة من الكتاب والفنانين العرب والفلسطينيين إنهم سيقاطعون أي فعاليات مرتبطة بالإمارات العربية المتحدة بعد موافقتها على إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل.


مزيد من التطورات تحملها العلاقة بين الاحتلال والإمارات، فإلى أين تنتهي؟!
وهل توقعات ترامب انضمام دول عربية لاتفاق التطبيع قريبة؟!












مقالات ذات صلة

التعليقات