حوارية المجتمع الأردني ما قبل الامارة

مبيضين: التاريخ ليس حشوة للهوية

وكان مبيضين قد تحاور مع نخبة من الشباب الأردني خلال ندوة بعنوان “المجتمع الأردني ما قبل الإمارة:مطالعات وإشارات” بهدف توثيق الذاكرة السياسيَّة في ذهنية جيل الشباب، يوم الجمعة 2 نيسان 2021.

ويذكر أن د.مهند مبيضين مؤرخ وكاتب وصحفي وأكاديمي وهو أستاذ التاريخ في الجامعة الأردنية، وله العديد من المؤلفات في التاريخ والفكر السياسي العربي والإسلامي، كما يشغل الآن منصب مدير عام مركز التوثيق الملكي الهاشمي.

تكوين المجتمع الأردني ما قبل الدولة

إشكاليات الهوية الأردنية ما بعد حداثية، لم تأخذ صيرورتها الكاملة حتى اليوم لا تزال هناك تباينات والكثير من الأسئلة، هذه الهوية تعرضت لإصابات في فترة تشكلها؛ إصابة تلقتها عام 1948 عندما تلقت عدد كبير من المهاجرين أعطت المجتمع الأردني مناعة شكلت الاستمرارية الأردنية رغم الأزمات الكبرى، ثم إنشاء أول مكون اجتماعي فيه نسبة عالية من التعليم والنهضة الاقتصادية والاجتماعية، استفاد المجتمع الأردني من هذه الهجرات التي شكلت له مضادات حيوية.

المجتمع الأردني قبل عام 1948؛ تشكلات ما قبل 1948 لها تأثيرها إلى الآن شركس شيشان بدو فلاحين هذه المسميات لا زالت موجودة وتظهر في كل فترة في أوقات الانتخابات نلمح ملامحها في النقاشات العامة، مع نهاية القرن التاسع عشر الشيشان والأرمن توطنوا أراضي شرق الأردن في أواخر العهد العثماني.

كانت القصبات الكبرى حتى عام 1880 أكبر مدينة تجمع سكاني هي السلط ظهر فيها نمط ونمط التمدن، عجلون وإربد أخذت إربد أكثر مركزية ومركز لقائم مقام عجلون، وأيضا بدأت تتطور وتشهد هجرات من قرى حوران وتشهد حالة من النمو العمراني، الكرك كانت مركزية بالنسبة للعثمانيين جنوبا وشرقا وغربا، ولكن هذه المدن كان لها علاقات متشابكة مع الغرب الفلسطيني صنعت النسيج العلائقي المبني على التكامل الاقتصادي، وأضاف أن الشكل العام للهجرات التي جاءت للأردن أسهم في تعزيز نمط الاستقرار  وتنوع كبير وتغيير ببنية المجتمع وفي تحولات في نمط الإنتاج فيما بعد. هذه القصبات التي تشكلت كانت علاقاتها متداخلة شمالا مع سوريا ودمشق وغربا تبادلية تجارية في فلسطين أنشأت شكل من العلاقة .

عام 1911 شهدنا هجرة من ليبيا نتيجة الاحتلال الايطالي في المفرق وغيرها، عموما كان الأردن جاهزا لاستقبال مجموعات جديدة وسكان جدد يسهموا في تغيير كثير من الأحوال الاجتماعية والثقافية فيه، كل هذا النسيج أسهم في التكوين الاجتماعي الأردني مما جعله ببساط متنوع الألوان موحد الهدف عبر أنماط مختلفة من الإنتاج؛ هناك البداوة المترحلة وأهل القرى من الفلاحين و الفلاحة الرعوية التي مزجت بين البداوة والفلاحة، وهناك سكان القصبات الكبرى التي ضمت مهاجرين من مدن وحواضر عربية مجاورة مثل نابلس والخليل ودمشق والقدس وكذلك وجود حجازيين في عمان في فترة حتى عام 1921 ولهم تجارة مثل العقيلات وغيرهم استقروا في المدن والقصبات الكبرى منذ القرن التاسع عشر مثل السلط والكرك وإربد وعجلون شكلوا مجتمع التجارة والسوق فنشأت هذه العلاقة المتداخلة.

 في نفس الوقت كانت المنطقة الشرقية تشهد زمن الغزوات ومفهوم الديرة عند القبائل البدوية، وأيضا كان محيط عمان موجود فيه الفلاحة الرعوية التي تشكل الآن قرى حزام عمان، العبادي غربا وبني حسن في منطقة التلال الشرقية العالول وشرق عمان وهؤلاء لم يشاركوا في الغزوات وهذا ما يفسر تكاثرهم انكفأوا على نفسم وظلت منطقتهم ممنوع زيارة المستشرقين لها بسبب حرصهم على المنطقة وعلى الخيرات الموجودة بها ، تشكلت هذه المناطق التي تواجد بها بني حسن ما بين جرش وعمان والزرقاء منطقة خصبة جدا واهتموا بالفلاحة والزراعة ومارسوا نوع من الإنتاج يمزج ما بين البداوة والفلاحة، حافظوا على مناطقم حيث يشكوا المستشرقين من أن بني حسن منعوهم من دخول أراضيهم، لأن في ذلك الوقت كان هناك مشروع استكشاف للمشروع الصهيوني ليرسم “لإسرائيل” دولة في منطقة أرض جلعاد وقدم هذا المشروع عمليا واقترح بناء سكة حديدية ما بين الأغوار الجنوبية ، واقتراح التعامل مع قبائل العدوان الملاكين الكبار  وأن يتم التعامل معهم كما تم التعامل مع الإقطاعيين في الهند، واستطاعوا في منطقة بني حسن منع هذه الرؤى الاستشراقية من الوصول وإعطائهم تصورات أوضح لصالح المشروع الاستيطاني .

في هذه الفترة يصور بعض الباحثين الغربيين يصوروا الأردن ضمن الصناعة الاستعمارية وأن الأردن كانت منطقة خاوية وهذا غير صحيح، وهذا ما تبناه جوزيف مسعد وآخرين. عدد السكان الأردن ما قبل الإمارة لا يتجاوز 200 ألف، أول تعداد سكاني لشرق الأردن 220 إلى 240 ألف، مع اعتبار أن الناس كانت تنظر نظرة سلبية لتسجيل أبنائهم في الاحصائيات. 

التاريخ والهوية 

ماذا يحتاج الباحثين في مسألة التاريخ والهوية؟

الهوية هي النتاج التاريخي الذي يختزل مجموعة من المؤثرات السياسية والجغرافية التي تتأثر  برهان الصراعات الاجتماعية وتأخذ مدى واسع من الزمن حتى تتحرك وتشكل حالة مستقرة، تظل هذه الهوية بالنسبة للأردن الذي تعرض لإصابات من الهجرات الديموغرافية القسرية عرضة للتشكل والتأويلات.

عند الحديث عن الهوية يبدو من السذاجة العودة للتاريخ فقط أو الذهاب لتأكيد الشرعيات في إطار الحديث عن الهوية أو الحديث على أننا نمس شرعية الدولة ورسوخها، هذا توظيف للتاريخ عبر مسألة الشرعيات وليس مجاله الهوية، عندما نتحدث عن الهوية نذهب باتجاه المجتمع فهي نسيج اجتماعي متداخل ليس لها علاقة بتكوين النظام السياسي نحن نتحدث عن المجتمع أنماط العيش مجاميع بنائية طبيعة الانتاج التحولات الهيئة الاجتماعية، وأنظمة الحكم في الدولة وسياساته تجاه الهوية وكيف يتعامل معها وسياساته بعضها سياسات واضحة وبعضها سياسات مبطنة، هنا قد يفيد التاريخ قليلا من باب الاستشهاد والإعانة لتحديد إطار زمني، وأن التاريخ ليس حشوة للهوية بقدر ما هي مهمة وملحة لسلطة التماهي بين المجموعات، ليس لكل مجموعات المجتمع بل لتلك التي تعبر عن نفسها في نسق ذي نفوذ ومثال ذلك الشوام في عمان كانوا أشبه بتنظيم مغلق له رأس وله قاعدة وله وسط وتأثير وأيضا جماعات مختلفة أخرى اكتست نفس الشيء لاحقاً.

نحن بحاجة لإدراك تمثل الجماعات داخل السلطة، معرفة النفوذ الذي تكتسبه هذه الجماعات التي تتخذ لها شكلا هوياتيا خاص داخل المجموعات الاجتماعية بالتالي ما يمكن أن يعرفوا عن أنفسهم تعريف خاص، اليوم النظام الانتخابي في الأردن يكرس هذا الموضوع بدوي أو فلسطيني أو أردني بسبب النشاط الاقتصادي.

هذه المجموعات تتحرك وتتشكل وتفرز نسقها، السلطة يمكن أن نتحدث عنها في مجال الهوية هي السلطة العثمانية وسلطة الإمارة في مرحلة ما بعد التشكل، المجموعات التاريخية المعبرة عنها في امتدادها التاريخي هم البدو وهؤلاء موجودين في البادية والشرق والجنوب، والفلاحين وسكان المدن والقادمون الجدد -كما يسميهم- ارتبطوا في المكان بفعل الهجرات الجماعية.

المؤرخ عندما يتناول موضوع الهوية لربما يهتم بقراءة الوثائق والمتون والشروح وربما نذهب لشواهد القبور ، شواهد القبور للقبور الشامية في الزرقاء نجد عليها تعبيرات هوية خاصة، قبور الأردنيين من أصول فلسطينية لا يزال يثبتوا عليها أسماء قراهم، دراسة النسق الأنثروبولوجي التاريخي، هذه الانعكاسات تأخذنا للذهنيات وتشكل التعبير الثقافي ويجب أن تأخذنا إلى أنماط الإنتاج.

حقل الهوية والتاريخ مهم ولكن؛ ليس من الممكن العودة إلى التاريخ القديم والعيش فيه يجب أن نتحدث عن المسار المستقبلي لهذه الهوية وعن الخصائص المنتجة وطبيعة تشكل المجتمعات الحديثة ونمط الإنتاج، التجار، العائلة الواحدة التي تتقدم رأسيا وتتمثل في السلطة عبر الحياة والتحولات الاجتماعية وظروف العمل وغيرها.

أردنيا يمكن للتاريخ الوثائقي أن يضيف من القيمة، كذلك يجب أن يكون لدينا إطلالة على وصف الريف وأسماء القرى والنمو التدريجي، التحول في المجتمع وهذا كله يمكن توظيفه في سياق من يقول أن الأردن كان بلدا خاويا وأنه شكل فيما بعد بفعل الإصابات في النمو الديموغرافي.

في التاريخ أيضا يجب النظر إلى القرية والمزرعة، هناك جهود بحثية ممتازة أمثال د. عدنان البخيت وجّه طلابه لكتابة تاريخ الأردن في فترة التنظيمات وتوقفوا في فترة تأسيس الإمارة، هناك جهود للدكتور علي محافظة في موضوع الهوية، هناك مشاريع توثيقية حاولت أن تفسر تاريخ الدولة وقيامها وهناك بروز لتاريخ النواحي وهذا مهم جدا،

كل هذا ما معناه بالنسبة للهوية والتاريخ والإجابة بسؤال آخر ما الذي يمكن أن نقدمه لتباينات الهوية ما قبل الإمارة ؟ هل نقدم السياسة وتشكيل الدولة ونقدم المرحلة السابقة للدولة التي نقول أنها وسمت بمنطقة اقتصاد فلاحي وبداوة متنقلة وتمدن بسيط ما لبث أن اندفع في 1921 نتيجة ليس فقط لإرادة الأردنيين فقط كذلك نتيجة لعامل دولي سياسي وهو مؤتمر القاهرة والنظرة البريطانية والفرنسية لصناعة دولة جديدة وينهوا الاندفاع الكبير للأمير عبد الله الذي جاء بصفة مجاهد الذي قر في معان ولم يتجاوزها بمتر واحد، لأنه كان ممكن أن يتعرض للهجوم، لذلك ساهم مؤتمر القاهرة بخلق الكيان الأردني سياسيا.

عند الحديث عن الهوية الأردنية لا مفر من الحديث عن الاقتصاد الفلاحي والدور المتعاظم للمدن دون إغفال الفلاحة و البداوة كنمطي إنتاج، إن حضورها لا زال فاعلا في المدينة إلى اليوم وإن بدا مستترا،  وموجود أيضا للأسف في المؤسسات، وفي ثقافة المدينة التي تلعب فيها العصبيات مثل البداوة والريف والقبيلة تلعب دورا بارزا في ديناميكيتها الاجتماعية.

الخط الرئيسي لهذا الاستقرار السكاني يبرز لنا مجموعة من النواحي الكبرى والمدن، يبرز لنا أيضا بعض الوثائق الخاصة بتاريخ الدولة الأردنية ما يؤكد أن هناك فرزاً على أساس الهوية، كما ذكر د. المبيضين وثيقة نقل قائم مقام عمان يعترض فيها أهلي عمان على نقله، يظهر ترتيب الأسماء حيث يظهر في البداية اسم 100 اسم من شوام عمان ثم أسماء لشركس وشيشان ثم وجهاء عمان ومحيطها من البدو والفلاحين، بحسب قراءة د.مبيضين أن هذا يظهر تقسيم له علاقة بنمط الإنتاج وبالأصل والعلاقة بالسلطة، وهذا ليس انفرادا أردنيا إنما تمايز طبقي موجود في كل المجتمعات.

اختلفت الأردن عن دول الجوار فقط من حيث الحضور الدولي والاعتراف، وهذا لا يلغي تاريخ الأردن، عند الحديث عن أردنا الحديث والدولة الأردنية نتحدث عن عام 1920 ووصول الأمير عبدالله إلى الأردن ما قبل ذلك هو تاريخ أمة في ذلك الوقت كان يتساوى ابن حلب بابن دمشق بابن الكرك بابن عجلون.

في قراءة تاريخ الهوية وتحولاتها مهم طرحها في سياق التاريخ ، يطرح في سياق نهاية الدولة العثمانية وكيف تحول الناس للولاء من الدولة العثمانية ودخول فيصل دمشق حتى قيام الإمارة هذه التحولات السياسية من 1918-1920 كبيرة جدا.

الأردنيين لم يكونوا منخرطين بالمعني الكامل سياسيا، كما كانت منخرطة النخبة السورية والحجازية على المؤامرة الغربية وتسويات ما بعد الحرب العالمية الأولى، بالتالي وجدوا أنفسهم أمام فوضى وفراغ سياسي، لذلك أقاموا حكومات محلية التي أقيمت على شكل مناطق أو قرى كبرى، هذا ما يؤكد أننا كنا في الحديقة الخلفية للحوارات السياسية التي كانت تجريها النخب السياسية والتي كان يحاول فيصل بن الحسين الإبقاء على صفة والده فيها كملك للعرب ولكنه لم يستطيع.

الحديث عن ارتباطات وتشكلات مجتمع ما قبل الدولة هي مهمة جدا وعلينا أن نقرأ النصوص الاستشراقية جيدا وما يتم الحديث فيه عن البدو والفلاحين، هناك تغييرات كبيرة كانت تقود المجتمع للتحول على مستوى المدن والبلدات الكبرى، أيضا أشكال الإنتاج وطبيعة العلاقة مع السلطة.

نقاش مع الشباب؛

تفاعل الحضور من الشباب بطرح جملة من الأسئلة على د.المبيضين، منها ما هو سبب تغييب التاريخ والهوية الأردنية في التعليم، وعن علاقة القوى الاجتماعية التي تواجدت في شرق الأردن قبل تأسيس الإمارة مع الباب العالي العثماني، كذلك عن سبب ضعف التوثيقات التاريخية وغياب التنوع في الدراما الأردنية، وهل من جهود فعلية لتعزيز الكتابات التاريخية في الأردن وتقديمها بصورة عصرية، وعن حالة التيه التي يعيشها الشباب الأردني في ظل غياب سردية تاريخية واضحة للدولة وهل الحكومات التي قامت عشية قيام الإمارة هي حكومات كانت تعبر عن هوية وطنية، وعن غياب المعلومات التاريخية ما قبل الدولة، وهل يمكن فصل التأريخ للحياة الاقتصادية والاجتماعية عن الحياة السياسية والدبلوماسية، وكيف نعزز قيام هوية وطنية جامعة، وكذلك واجب الشباب الأردني الرجوع لهويته الأردنية واجبار من هم في صنع القرار على إدراجها في المؤسسات التعليمية، وعن دور العشائر الأردنية في تأسيس الدولة، وعن دور الـتأريخ الشفوي وارتباط الشباب به، وعن وعي الأردنيين بخطر المشروع الصهيوني وهل له أثر من الحكومات المحلية إلى دولة، وهل حاول الأردنيين تقرير مصيرهم بعد إنهاء دولة فيصل في سوريا.

قال د. مهند مبيضين أن المناهج لها علاقة بالعقليات التي تضعها والنظام لا يعترض على وجود أحداث تاريخية في المناهج المشكلة بالمؤلفين و بنظام سلطوي داخل الجهاز التعليمي لا يأتي على ذكر أحداث ما قبل قيام الدولة، يتحدثون عن ميشع والأنباط لكن الفترة الحديثة  نهاية الدولة العثمانية يغيب كل شيء لصالح الحديث عن الثورة العربية الكبرى، كما أضاف أن تغييب الحديث عن الغزو الذي كان يشكل نمط من أنماط الإنتاج وانتقال الناس للدولة والقانون والسيادة، والحديث عن القبائل الأردنية التي خلعت عباءتها ودخلت في عباءة الدولة، وعن العلاقات بالدولة العثمانية تحدث عن علاقات بسيطة أنشأت الدولة العثمانية مدرسة لأبناء شيوخ العشائر وكانت نوع من الاستقطاب الولائي لهم لكن كان لأبناء شرق الأردن إسهامات كبيرة في التعليم في دمشق والقاهرة، كما أكد أن التوثيقات ضعيفة لدينا ولابد أن تكون أكثر بكثير ، كما تحدث عن غياب مؤسسة للأرشيف الوطني في الأردن، وأن هناك تشويه لا تقصده الدولة وإنما العقليات التي لا تذكر تاريخ الأردن إلا ما بهد 1921 وهذه جناية على تاريخ الناس والأشياء، وعن الفصل في التأريخ قال أنه لا يمكن ولكن يمكننا الاستفادة من المنهجيات الأخرى في قراءة التاريخ وكتابته وأن مدرسة التاريخ الجديد ليس لها تأثير في اهتمامات المؤرخين، كذلك أن الأردنيين أنشأوا الديمقراطية عام 1989 من أهم اللحظات التوحيدية بين الحكم والناس لكن الانقلاب على الديمقراطية حدث عام 1993 بقانون الصوت الواحد، وقال أن أمام الشباب الأردني سجل كبير من عدم الثقة لكن شعور الأردنيين بأنهم مستهدفين ومتآمر عليهم علينا التخلص من هذه الأفكار وإنتاج أبحاث تاريخية بمعزل عن رضا الدولة أو مدراء المؤسسات وأن يشعر الباحث بالاستقلالية بعيدا عن إرضاء أي مؤسسة، ومن الجيد أن بعض العائلات بدأت تكتب تاريخها، وعن التاريخ الشفوي قال أنه مهم جدا وهناك مناطق كثيرة في الأردن من المهم أخذ الرواية الشفوية لسكانها، وعن العشائر الأردنية قال أنها ركن أساسي في بناء الدولة وأنه عندما تقدم الدولة على إصلاح سياسي حقيقي فإن العشائر تقدم أحسن ما لديها، وفي محاولة تقرير الأردنيين لمصيرهم قال أن وثيقة أم قيس أظهرت ذلك بطلب قيام دولة عربية وأمير عربي وظهرت فيما بعد بحزب الشعب وفي المؤتمر الوطني الأردني رفضت المشروع الصهيوني ووعد بلفور، كما قال أنه يجب إعادة النقاش في التاريخ الأردني ومشاريع الذاكرة .

التعليقات