اليوم الدولي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع

راديو النجاح – مُحزن هو حال دول العالم تلك التي وقعت فيها حالات نزاع وحروب، خاصة دول العالم الثالث فلم يكتفي العابثون بالأرض والمفسدون فيها بتدمير كل ما هو جميل ولا بقتل الأنفس البريئة بل راحوا إلى ما هو أبشع وأمر فاعتدوا جنسياً على النساء والفتيات.

حيث أظهر تقرير للأمم المتحدة ركز على 19 دولة من بينها العراق وسوريا واليمن، أن أطراف النزاع في سوريا يستخدمون العنـف الجنسـي كأســلوب منـهجي مــن أساليب الحـرب والإرهـاب والتعـذيب، وأضاف أن النسـاء والفتيات هن أكثر الفئات عرضة للتأثر في سياق تفتيش المنـازل وعنـد نقـاط التفتيـش وفي مرافق الاحتجاز، بعد اختطافهن من جانب القوات الموالية للأسد، وفي المعابر الحدودية.
أما في العراق شن تنظيم داعش الإرهابي حملة واسعة النطاق ومنتظمة من العنف الجنسي، وقالت ممثلة مكتب الأمم المتحدة في العراق، أنها سمعت قصصًا عن العنف الجنسي صدمتها، وأن فتيات أيزيديات وصفن لها  كيف تم تسجيلهن في قوائم وكيف تم فحصهن كالماشية وكيف تم بيعهن في أسواق النخاسة الحديثة، وفيما بعد تم اغتصابهن مرارا وتكرارا من قبل مقاتلي التنظيم، ويشير العاملون في الميدان إلى أنه في مقابلة كل حالة اغتصاب واحدة يبلغ عنها، توجد هناك 10 إلى 20 حالة اغتصاب لا يُبلغ عنها!
الأمم المتحدة ومنذ عام 2015 وبعد بدء صراعات مسلحة كبيرة في الشرق الأوسط زادت من عدد حالات العنف الجنسي المتنوعة التي لا تتمثل بالاغتصاب فقط بل تشمل التجارة الجنسية والإجهاض القسري والتعقيم القسري والزواج القسري وغيرها أعلنت يوم الـ19 من حزيران يونيو يومًا عالميًا للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، وتشير الأمم المتحدة أن ما زاد الطين بلة وفاقم الأمر سوءً هو جائحة كورونا التي أشغلت الكوادر الصحية وأوقفت البلاد لسنوات مما حال دون وصول تلك الحالات المُعتدى عليها إلى المراكز الصحية والمستشفيات لكن وقبل أن تظهر داعش والتنظيمات المسلحة وقبل بدء تدهور الحالة الأمنية للبلدان العربية، ألم تُمارس قوات الاحتلال الأمريكي في العراق تحديدًا في أبوغريب أفظع أشكال الاعتداءات الجنسية والجسدية على المُعتقلين قسرًا؟ فهاي هي أمريكا دخلت العراق قسرًا، واعتقلت قسرًا، ونكلت قسرًا، ومارس جنودها الجنس على إخوتنا العراقيات وإخواننا قسرًا!
فضلًا عن جرائم الاحتلال الصهيوني الذي أُجهض مئات الأطفال بسببه ونُكل بالنساء والفتيات على يده فألا يستحق تشير الأمم المتحدة إلى كل ذلك الخراب؟

مقالات ذات صلة

التعليقات