اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات – 9 أيلول/سبتمبر

راديو النجاح – اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات – 9 أيلول/سبتمبر

واجه التعليم وما زال يواجه ليومنا هذا العديد من الهجمات التي تحد من امكانية توفره للجميع وبالأخص الأطفال المتواجدين في مناطق النزاع والمتضررة بالأزمات، واعتبرت هذه الهجمات سببًا لتدمير عملية التعليم.
 
هذا اليوم الدولي الذي صادف 9/أيلول، يُعد منبرًا لمعالجة المخاوف إزاء الآثار المترتّبة على استمرار العنف الممارس ضد الأطفال وقدرتهم على الوصول للتعليم، وهي أمور تتطلب اهتمامًا خاصًا يتجاوز احتياجات المتعلمين الذين أغلقت منشآتهم التعليميّة إغلاقًا مؤقتًا بسبب جائحة كوفيد-19.

وتوجّه الأمم المتحدة، من خلال اعتماد اليوم الدولي لحماية التعليم من الهجمات، رسالة جليّة بشأن أهمية ضمان سلامة المدارس باعتبارها أماكن لحماية الطلاب والمعلمين وضمان أمنهم، والحاجة إلى إبقاء التعليم على رأس أولويّات البرنامج العالمي، وستبقى أولوياتنا متمحورة حول هذه النقاط بينما تواصل الحكومات معركة التصدي لجائحة كوفيد-19 الذي أسفر عن إغلاق المدارس وانقطاع أكثر من 90٪ من الطلاب في العالم عن التعليم.

هل المتسبب الوحيد في تدمير عملية التعليم هي الجائحة (كوفيد19)، أما أن الحروب والصراعات ما زالت العائق المستمر من قبل وبعد الجائحة؟!

الصراع في اليمن:

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي بأن الحرب الدائرة في اليمن سترغم أكثر من مليوني طفل يمني على ترك مقاعد الدراسة ومن أن استمرار انقطاع رواتب المعلمين بصورة رئيسية من شأنه أن يؤدي إلى انهيار قطاع التعليم في تلك المناطق ويهدّد مستقبل جيل بكامله، وحذرت المنظمة أيضًا من الخطر المتنامي الذي يطال أطفال اليمن على شكل عمالة الأطفال أو تجنيدهم ضمن جماعات مسلحة ووضعهم في الجبهات الأمامية لساحة المعركة، ومع بدء العام الدراسي الجديد، أثبتت تحذيرات (اليونيسف) صحتها، لكن هذه المعضلة لم تحظ بعد بالإستجابة المناسبة من المجتمع الدولي والمحلي.

الحرب في سوريا:

أشارت تقديرات اليونيسيف عام 2019 إلى أن نصف الأطفال السوريين بين سن خمسة و17 عامًا بلا تعليم، أي أن هناك 2.1 مليون طفل بالداخل وسبعمئة ألف طفل لاجئ بدول الجوار محرومين من التعليم، كما أن 1.3 مليون آخرين عرضة للتسرب من المدارس أو عدم تلقيهم التعليم.

أما ما يخص إحصاء ما تم تدميره من مراكز تعليم في سوريا، فقد عملت وحدة تنسيق الدعم التابعة للمعارضة على تقرير يغطي بيانات 4016 مدرسة ضمن 78 ناحية في ست محافظات، وأهم ما جاء بالتقرير بالأرقام:

7% من المدارس المقيّمة آمنة نسبيًا.

2% من المدارس غير آمنة.

7% من المدارس على درجة عالية من الخطورة.

17% من الطلاب الذين تمّ استطلاع آرائهم لا يشعرون بالأمان ضمن مدارسهم.

12% من المدارس المستخدمة للتعليم مدمّرة بشكل جزئي.

56% من المدارس العاملة التي شملها التقييم حققت معايير الأمان والسلامة التي نصّ عليها الحد الأدنى لمعايير التعليم.

24% من الغرف الصفيّة احتاجت لإصلاحات بدرجات متفاوتة، ويتضمن التقرير معلومات عن جاهزية الأبواب والنوافذ ضمن المدارس.

أما ما تبقى من المحافظات التي شهدت الدمار لمنشأتها ومراكزها ومدارسها، فقد شكل صعوبة في تغطية بياناتها ضمن التقرير.

حروب وصراعات وأزمات عديدة لم تنتهي للآن، يقع ضحية لها الشعوب والأطفال، ويتصدر تلك الانتهاكات تدمير عملية التعليم والنهوضد بها.

فأيهم أشد هجومًا على حقوق لابد منها (التعليم للأطفال) جائحة كورونا أم الحروب والصراعات، أم أنهما سيان؟!

 

التعليقات