العيد في زمن كورونا بين الاحتفال والالتزام

رايو النجاح – تقرير العيد في زمن كورونا بين الاحتفال والالتزام

 

ها قد مضت أيام شهر رمضان الكريم معلنة قرب حلول عيد الفطر الذي يجلب معه الفرحة  للجميع، وتبدأ الأسر بالاستعداد له كما اعتادوا كل عام بشراء الملابس والحلويات والتجهيز للتجمع مع الأقارب والأحبة، ولكن العيد هذا العام ليس كباقي الأعياد فقد سرقت أزمة كورونا بهجة أجوائه ليصبح خالياً من ملامحه المالوفة.

 

لابد أن الاحتفال بعيد الفطر هذا العام سيكون من نوع آخر  مختلف تماماً ، لم يمر بأجوائه المصحوبة بالتباعد الاجتماعي على الناس من قبل، فسيأتي فقيراً باستقبال أول ساعاته من الصلاة في المساجد والتهاني بين الأحبة، عيد يملأه  الصمت وتكسوه  شوارع فارغة من الازدحامات  وأماكن  عامة هادئة من أصوات روادها.

أغلب الأفراد اختاروا أن يمارسوا أجواء العيد بكل تفاصيلها التي اعتادوا على القيام بها كل عيد لكن مع أخذ الحيطة والحذر والإلتزام بالتعليمات المقررة، فهذا يجعلهم يعيشون شيء من الفرح والسعادة التي تغمر أرواحهم بحلول العيد.

تقول أم أحمد (على الرغم من أن أزمة كورونا قد غيرت الكثير من الأمور لكن العيد لابد أن تكسوه أجواء الفرح، فالأطفال بحاجة للشعور بالعيد لذلك أنا سأقوم بعمل كعك العيد كعادتي كل عام، فليس من الضروري الخروج من المنزل وسأكتفي بتجهيز تحضيرات العيد داخل منزلي).

ويوافقها الرأي حسام المغربي قائلًا (بلا شك أن  فيروس كورونا أثر على جو العيد ورمضان بسهراته  والسعادة التي تغمر الناس بحلوله، لكن هذا الشيء لا ينقص من فرحة الأطفال، وأنا حفاظًا على سلامتهم حرصت على التباعد الاجتماعي ولم اصطحبهم للأسواق واكتفيت بالذهاب لوحدي لشراء الملابس والحاجات).

وتؤكد أم خالد على أن العيد هذا العام سيكون مختلف وبسبب الخوف من التجمعات ستقتصر مشترياتها للعيد على الأشياء الضرورية فقط و س تلتزم بالتعليمات عن طريق المعايدة عبر الهاتف، لتمر هذه الأزمة ويأتي العيد بكل خير وفرح. 

ومع هذه الظروف الراهنة التي أثرت على مختلف الفئات من الناس، فالشباب والموظفين أيضاً قد عانوا من أثر الجائحة التي حالت دون قدرتهم على الاستعداد للعيد مع عائلاتهم ككل عام. 

ووضح الأستاذ خليل الصالحي الذي يعمل صحفي أن أزمة كورونا فرضت عليه العمل خلال عطلة العيد لمتابعة أخر مستجدات الأوضاع وهذا يتطلب غيابه عن عائلته وعدم معايدته الأقارب في مثل هذه الظروف الاستثنائية. 

أما الشاب يوسف دهامشة  قال (تحضيراتي للعيد ستكون مثل كل عام بإذن الله، فنحن الشباب اعتدنا على زيارة الأهل والأقارب وهذا العام سنقتصر الزيارات من أجل الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الوزارات،  وأدعو الله أن يأتي العيد وتكون الأزمة منتهية ونستطيع التواصل مع أهلنا بشكل ممتاز، وبالتأكيد تحضيرات العيد ستكون كما اعتدنا لكن بأكثر وقاية وحذر).

لعل الالتزام بالتعليمات والبقاء في المنازل والاكتفاء بوسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحالي كبديل لمعايدة الأقارب والأصدقاء هو الوسيلة الأمثل للاحتفال بالعيد هذا العام ، وليكون بعد ذلك الاحتفال الفعلي بعيد إبادة فيروس كورونا والرجوع للحياة الطبيعية الروتينية الحافلة بالراحة والاطمئنان . 

 

التعليقات