البرامجهذا ما تبحث عنه

هذا ما تبحث عنه مع ايناس الكيلاني – الحلقة التاسعة

نحو الهدف

[soundcloud url=”https://api.soundcloud.com/tracks/313581879″ params=”color=ff5500&auto_play=false&hide_related=false&show_comments=true&show_user=true&show_reposts=false” width=”100%” height=”166″ iframe=”true” /]

يُروى أنّ أبا مُسلم الخُراساني ، وهو طفلٌ صغير ، كان ينامُ فلا يرتاح على جانب .. يتقلّبُ على جبينهِ كالملسوع؛ مما حدا بأمّه أن تسأله ذات يوم :أي بُني، ألا تنام ؟
فكان يُجيبها : لا يزورني النّوم بسهولةٍ يا أمّاه.
وعندما سألتهُ عن السّبب قال لها :همّةٌ يا أمّاه تُناطحُ الجبال ، ونفسٌ توّاقة !
فتعجّبت من طموحٍ في صدر فتًى صغير ، وسألتهُ وابتسامتها لا تُفاقها : فماذا تفعلُ يا بُني ؟
فأجابها : يا أُمّاه الخمولُ أخو الموت ..

وبعد سنواتٍ ليست بالكثيرة ، كان هذا الفتى أحد أقوى القادة، وأشدّهم بأسًا ؛ فهدمَ الخِلافةَ الأمويّة ، وأقامَ بدلاً منها الخلافة العباسيّة ، وصنعَ أسطورةً لا يُمكن أن ينساها التّاريخ ..

إنّ الأهداف العظيمة البرّاقة هي التي تُحددُ بوصلةَ حياةِ المرء منّا وتوجههُ إلى الإتجاه السّليم ، وترسمُ له معالم الطّريق ؛ فإن لم تفعل؛ فلا يجبُ أن تُطلق عليها اهدافًا حقيقيّة ، إنّها تكون حينذاك أضغاثٌ من الأحلام وأمنية عاجز !

كما أنّ الطّريق إلى تحقيق هذه الاهداف شاقٌ وطويل فالحياةُ كلُّها مُعترك ..وميدانُ كفاح
وليس منّا من عاشَ أو يعيش أو سيعيشُ مرتاحًا ؛ لذا فتأكّد أنّ الصعوبة من سنن الحياة ، فلا تبتئس أو تحزن إذا ما تعثرت أو فشلت في تحقيق أيّ من الأهداف التي كتبتها ، بل حاول ثانية وثالثة وعاشرة
انهض من كبوتك سريعًا وثق بنفسك مُنطلقًا نحو الهدف ..

فالاهداف الكبيرة لا تسمحُ لأصحابها بهناء النّوم ولا بلذّةِ الركون أو رغد المُستقرّ ..

تظلُّ تفتشُ عن فكرةٍ أو حكمةٍ تُتوّج نورًا يُهتدى بهِ في شتّى الدروب وقد يكون ما قدمناهُ اليوم هو هذا ما تبحثُ عنه !

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة