رسائل المتعافين من فيروس كورونا

 

راديو النجاح – رسائل المتعافين من فيروس كورونا – أسامة النيص

بات الكلام عن فيروس كورونا حديث الساعة والشغل الشاغل للكثيرين.
فالخطب جلل ،ولا أحد يمكن أن ينكر نوبة الهلع التي أصابت العالم.

 

  • تآزر عالمي

 

ورغم التدابير التي اتخذتها عدة دول ك تعليق الدراسة ومنع التجمعات، إلا أن الكثيرين تهافتوا على الأسواق والمتاجر الكبرى لاقتناء السلع الأساسية وحتى التكميلية، بشكل غير مسبوق.

تتجلى حالة الذعر واضحة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي يتناقل روادها تدوينات وصورا متشابهة، حتى في درجة سخريتها من تعامل السلطات مع الوباء.

وعلى مدى الأيام الأخيرة بات من المألوف أن يطالع رواد تويتر يوميًا وسمًا جديدًا مرتبطًا بكورونا مثل: # Corona Virus Updates (آخر تطورات كورونا) أو غيرها من الشعارات التي تظل محافظة على تصدرها قائمة المواضيع الأكثر تفاعلا حتى يتم اللجوء لشعار جديد.

وفي الدول العربية، تشابهت النصائح والدعوات بضرورة البقاء في المنازل وعدم مغادرتها إلا للضرورة القصوى، فظهر شعار #ريح_في_داركم” في الجزائر 

بينما شاع استخدام شعار مثل (الزم بيتك) و”انثبروا (اجلسوا) في بيوتكم” في عدد من دول الخليج بالإضافة للأردن ومصر.

  • الجانب النفسي مهم جدًا

 

الشاب الفلسطيني محمد أبو ناموس واحد من بين الآلاف الذين تماثلوا للشفاء في مدينة ووهان بؤرة تفشي الفيروس.

يسرد الشاب الفلسطيني تجربته مع فيروس كورونا لمدونة ترند، فيقول : (لم أكن أتوقع أن تنتهي رحلة استجمام كنت قد نظمتها مع أصدقائي إلى العزل بين جدران الحجر الصحي لأكثر من شهر).

مساء 2 فبراير/ شباط، شعر محمد بشكل مفاجئ بصداع شديد في الرأس وارتفاع حاد في الحرارة إلى جانب طنين في الأذنين وجفاف في الحلق.

ويقول (اعتقدت أنها أعراض طبيعية نتيجة للإرهاق ولكن الجهات الصحية كشفت عن إصابة أحد أصدقائي بفيروس كورونا وطلبوا مني إجراء فحص شامل ليظهر إصابتي بالوباء).

مرت رحلة العلاج بأربعة محطات كالتالي: (تناول عقاقير وممارسة الرياضة وتناول طعام صحي والاستشارة النفسية).

ويشرح محمد قائلا: كان الأطباء حريصين على تجنيبنا قراءة الأخبار أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي التي تنشر الشائعات والأخبار المغلوطة، كنا نقضي جل يومنا في الرقص والغناء ومشاهدة الأفلام).

ويتابع(كنا نمارس هوايتنا بشكل عادي بعد إتمام المراحل الأولية من العلاج) ويستطرد: (في البداية وضعوني في صندوق بلاستيكي حتى ظهرت بوادر الشفاء).

انتقل محمد في 19 فبراير/شباط من مرحلة الحجر الصحي والعلاج إلى مرحلة الحجر الصحي والتعافي وهو حجر انفرادي، وسمح له بالخروج من المستشفى في 5 مارس/آذار.

وبعد هذه التجربة الطويلة ينصح محمد الناس بالابتعاد عن المواقع غير الموثوقة والالتزام بإرشادات الأطباء.

 

 

  • الزموا منازلكم

 

تنصح المواطنة الأمريكية إليزابيث شنايدر المتعافية من فيروس كورونا الناس القلقين بالتحلي بالأمل والبقاء في المنزل في حال الإصابة.

شعرت شنايدر لأول مرة بأعراض تشبه الإنفلونزا في 25 فبراير/شباط، بعد ثلاثة أيام من مشاركتها في حفلة تم تحديدها لاحقا على أنها المكان الذي أصيب فيه خمسة أشخاص آخرين على الأقل بالفيروس.

وتقول شنايدر في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إنها (شعرت في اليوم التالي بصداع شديد مصحوبًا بأعراض حمى مضيفة بأن درجة حرارتها وصلت إلى 39.4 درجة مئوية).

ورغم أنها لم تكن تعاني من الأعراض الأكثر شيوعا للفيروس كضيق التنفس والسعال، إلا الشك ساورها بعد أن تبين إصابة رفاقها في الحفلة بنفس الأعراض التي تعاني منها فقررت أخذ إجازة من العمل والبقاء في المنزل.

وفي 7 من مارس/آذار، أكد فحص طبي إصابتها بالفيروس فطلبت منها السلطات الصحية المحلية البقاء في منزلها لمدة سبعة أيام على الأقل بعد ظهور الأعراض عليها، فالتزمت بالأمر.

وها قد مر أكثر من أسبوع على شفاء شنايدر، وعادت لممارسة حياتها بشكل طبيعي ولكنها لا تزال تتجنب التجمعات الكبيرة وتواصل العمل من المنزل.

وتوصي الناس بالراحة في منازلهم ومعالجة أنفسهم بالأدوية التي لا تتطلب وصفات طبية.

وتضيف (اشربوا الكثير من الماء واستمتعوا بمشاهدة برامجكم المفضلة).

 

  •  أنا حر الآن 

 

(أنا حر الآن لقد تخلصت من الفيروس) هكذا أعلن (مات سويدر) السائح الأمريكي تعافيه من فيروس كورونا بعد حوالي ثمانية أيام قضاها في الحجر الصحي في مستشفى النجيلة غربي مصر.

وكانت وزارة الصحة المصرية قد أعلنت إصابة سويدر ضمن 45 حالة كشفت عنها في باخرة سياحية قادمة من محافظة أسوان نحو الأقصر لتضعهم في ما بعد تحت الحجر الصحي.

ومنذ دخوله المستشفى، حرص سويدر على توثيق تفاصيل علاجه ومشاركتها مع متابعيه على تويتر، فنشر صورًا للطعام الذي كان يتناوله من أجل تقوية مناعته ضد فيروس كورونا.

وظهر في صورة أخرى وهو يحاول نقل سريره بجوار النافذة لمعاناته من ضيق التنفس، أحد أبرز أعراض الوباء.

بالاإرشادات والإلتزام كان التداوي والعلاج، لذلك ننصحكم جميعًا بالإلتزم، كما نتمنى لكم السلامة.

المصادر :
وكالة BBC الإخبارية.
 صفحات تويتر لكل قصة مريض من صفحاتهم الخاصة.
الاطلاع على تفاصيل بياناتهم باصابتهم بمرض كورونا  من منظمة الصحة العالمية.