تغطية اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب 26/6/2019

راديو النجاح – تغطية اليوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب

في مكان ما، قد يكون أحدهم معلقا من يديه في السقف طيلة ساعات أو طيلة أيام متتالية، حتى تكاد عضلاته تتأوه من الألم، وقد تزلزل الصعقات الكهربائية أرجاء جسده، وقد يوضع الماء عنوة في فمه وقد يغمر بالماء حتى الغرق، وقد يواجه الإغتصاب أو الإعدام الوهمي أو أي نوع آخر من التعذيب من أجل كسر الإرادة، والإخضاع، أو للتصريح بمعلومات مُعينه .. بعيدا عن أنظار العالم.

إفناءًا لـشخصية الضحية، وهدرًا لكرامت.. إلغاءًا للإنسانية ونشر الهمجية، جاء التعذيب للسجناء، للمعتقلين ومنتهكي الحرية ومسلوبي الحق في الدفاع عن أنفسهم.

لذلك أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في قرارها رقم 149 المؤرخ في 12 ديسمبر 1997، أنَّ يوم 26 حزيران يوما دوليا للأمم المتحدة لمساندة ضحايا التعذيب، بهدف القضاء التام على التعذيب وتحقيقا لأداء اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

إذ ندد المجتمع الدولي عام 1948 بالتعذيب وغيره من إساءة المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي عام 1975 اعتمدت الجمعية العامة، استجابة لـنشاط حثيث من جانب المنظمات غير الحكومية، إعلان حماية جميع الأشخاص من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللإنسانية أو المهينة.

الإعتراف بالحقوق المتساوية وغير القابلة للتصرف، لجميع أعضاء الأسرة البشرية هو وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة، أساس الحرية والعدل والسلم في العالم،هذا ما أشارت إليه إتفاقية مناهضة التعذيب.
تعددت القوانين والصكوك والمواثيق الدولية بشأن مساندة ضحايا التعذيب وتنديد الأعمال اللإنسانية إلا أن المشهد لا يزال في مكانه، فمازال التعذيب سيد الموقف في الإعتقالات .. الى أي مدى تخدم اتفاقية مناهضة التعذيب ضحايا التعذيب .. في هذا الجانب تحدثت المحامية وعضو تحالف مناهضة التعذيب في السجون الأستاذة نور إمام حيث أكدت على أهمية مصادقة الدول العربية على اتفاقية مناهضة ضحايا التعذيب، وأن الأردن هو من أبرز الدول التي صادقت على هذه المعاهدة.

ومن الأمور التي أكدت عليها الأستاذة نور إمام، هناك عدة إجراءات للتعذيب كـالتوقيف الطويل قبل المحاكمه، ومنع التواصل ما بين المتهم وعائلتة أو محاميه، حتى لا يتم عرضه على الطب الشرعي أو الجهة القضائية المختصة.

وعن التعامل الصحافي مع ضحايا التعذيب، فيؤكد الصحافي محمّد شمّا بأن :”الوصول الى ضحايا التعذيب بعد الإفراج عنهم أمر ليس باليسير، وأن هناك أخلاقيات لنقل أو للقاء الناجين من التعذيب” .. وأن توثّق المعلومات أهم من أخذ المعلومات من أجل أخذ المعلومات فقط.

نحتاج يوميا، أن نقول اليوم هو يوم الحرية، هو يوم خال من الإضطرابات، الإساءات، واللإنسانية .. نحتاج يوما خارجا عن المألوف.

سارة مومني لـراديو النجاح

مقالات ذات صلة