البرامج

برنامج شذرات اخلاقية / الحلقة الثانية عشر

السلام عليكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة وحياكم الله مستمعينا الاكارم في راديو النجاح-العراق .مع الحلقة الثانية عشر من برنامج شذرات اخلاقية تقبلوا مني اجمل التحايا وازكى التقدير.معكم في الاعداد والتقديم عدي الحريشاوي اتمنى لكم طيب الاستماع.
عمل الخير من الأشياء التي يحبها الله سبحانه وتعالى، وأمرنا بها كي نفوز برضاه والالتزام بكل ما يوصل إليه، لأنّ الخير من الأشياء التي ترفع من قدر الإنسان، ويجعل الحب والوئام يسود في المجتمع خليكم وياي احبتي نستمع لقصتنا لهذا اليوم….

كان في أحد الأيّام فلاّح فقير يعمل في حقله عندما تناهى إلى أسماعه صوت طفل يبكي ويصرخ طالبًا المساعدة.

ترك أدواته وعمله على الفور وهرع بأقصى سرعة باتّجاه الصوت.

فإذا به يرى طفلاً صغيرًا يرتجف من الخوف والرعب، غارقًا حتّى وسطه في حفرة عميقة موحلة، يتخبّط داخلها محاولاً الخروج منها دون جدوى.
لم يتردّد الفلاّح لحظة عن مساعدة الطفل، وبعد جهد كبير، تمكّن من إخراجه من الحفرة وإنقاذه من موت محتّم كان سيصيبه، على الأقل نتيجة ذعره الشديد.
وفي اليوم التالي، توقّفت عربة فخمة يقودها حصانان أمام حقل المزارع الفقير، وإذا برجل من طبقة النبلاء يقترب إليه مقدّمًا نفسه على أنّه والد الطفل الذي أنقذ الفلاّح حياته بالأمس.
– أريد أن أكافئك على عملك وإنقاذك لطفلي، فاطلب ما شئت من المال وسأقدّمه لك.
– لا أبدًا لن أقبل أيّ مال…
في تلك اللحظة بالذات خرج طفل صغير بثياب رثّة من الكوخ الفقير الذي كان في الحقل… كان ابن الفلاّح.
– هل هذا هو ابنك؟
– نعم. أجاب الفلاّح بابتسامة فخورة.
– حسنًا إذًا، سنعقد اتّفاقيّة فيما بيننا. اسمح لي أن أساعد طفلك في تعليمه، كما ساعدت أنت طفلي. سأتكفّل بتعليمه وسأقدّم له المستوى التعليميّ نفسه الذي أقدّمه لولدي. وإذا كانت أخلاقة حميدة مثل أبيه، فمن المؤكّد أنّه عندما سيكبر سيحقّق شيئًا عظيمًا يجعلنا نحن الاثنين فخورين به.
وهذا ما حدث. تلقّى ابن المزارع دروسه في أحسن المدارس، حتّى تخرّج من كلّيّة الطب المشهورة في مشفى القدّيسة ماري في لندن.
إنّه مَن أصبح في ما بعد معروفًا في العالم بأسره باسم ألكسندر فلمنج، أبو البنسلين.
بعد مضيّ العديد من السنوات، أصيب ابن الرجل الغنيّ بمرض شديد في الرئتين. فمن أنقذ حياته هذه المرّة أيضًا؟ إنّه البنسلين…
كان ذلك الرجل الغنيّ هو اللورد راندولف تشرشل، أمّا ابنه، فكان السير ونستون تشرشل رئيس وزراء انكلترا خلال الحرب العالميّة الثانية.
أحبّاءنا، لا يذهب شيء عند الله سدىً كل شيئ يزرعه الانسان حسن يكون ثماره احسن وهكذا ماجرى في قصتنا السابقة.

عزيزى المستمع ان الله يفرح اذا قدمت له قلبك وعملك… فهو يفرح بنوعيه ما تقدمه وليس بكميته. هذا هو حال الله سبحانه وتعالى وكيف الحال مع احد من عبيد الله في ارضه احبتي خليكم وياي نستمع للقصةالتالية …….

بينما كان مجموعة من الفلاحين يحرثون الحقل سمعوا اصوات موسيقى من بعيد تطلعوا نحو الصوت فوجدوا الملك وقد ارتدى الثياب الملوكية يحف به اعداد كبيرة من رجال الدولة والحراس وفرقة موسيقى تنشد له اناشيد المديح والعظمة .
ترك الفلاحون المحراث وجروا نحو الملك وحاشيته ، وكانوا فرحين للغاية ، فقد جاء الملك الى قريتهم وها هو يتقرب من حقلهم لم يعرف الفلاحون كيف يعبرون عن فرحهم وتكريمهم للملك .
اذ اقتربوا الى الملك انطلق احدهم الى مجرى ماء وملاء كفيه ماء ثم تقدم الى الملك وهو متهلل يقول له:” اقبل يا سيدي جلالة الملك هذا الماء هدية مني ”

دهش الملك وكل حاشيته لهذا التصرف العجيب تطلع اليه الملك وفي دهشة سأله:” ما هذا يا ابني ؟”
في هدوء شديد قال الفلاح :
سيدي جلالة الملك لقد ملاء الفرح قلبي ….
انني للمرة الاولى اراك ، خاصة وانت فى قريتي ، واقتربت جدا الى حقلي .
اني اشعر بعجز شديد للتعبير عن حبي .
سيدي ماذا اقدم لك وانت الغني والسخي وانا فلاح لا يملك الا القليل ؟
لقد اردت ان اعبر عن محبتي وتقديري لجلالتك ،
فأخذت من هذا المجرى كف ماء اقدمه .
ليس لأحتياجك اليه ، لكن هذا هو كل ما يمكنني ان افعله .
اقبله رمزا لقلب متسع يحمل حبا فائقا لك .
فرح الملك بالفلاح واحتضنه ، ثم تطلع الى رئيس الخزانة وقال له : ” اعطه مبلغا كبير من المال ، ما قدمه الفلاح يفوق ما قدمه الكثيرون .”
وفي الختام احبتي شكرا لكم لكرم الاصغاء والاستماع في أمان لله ورعايته

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة