اليوم الدولي للقضاء على الفقر – 17 تشرين الأول/أكتوبر

راديو النجاح – اليوم الدولي للقضاء على الفقر –  17 تشرين الأول/أكتوبر

اليوم العالمي للقضاء على الفقر القضاء على الفقر/سندس هنداوي ولطفي الشنيك. 

-167 مليون طفل في خطر الفقر إن لم يتم القضاء عليه.

نِسبُ الفقر مُتفاوتة، وخطط تجوبُ العالم تبحث عن بداية جديدة لتقضي على الفقر، فبحسبِ موقع الأمم المتحدة إن نسبَ الفقر المُدقع انخفَضت إلى النصفِ بين عامي 1990 _ 2015، لكن ما زال 783 مليون شخص وأُسرِهم يعيشون تحت خط الفقر الدولي المُحدد بـ 1.9 دولار يومياً . 

ولأنَّ العمل للقضاءِ على الفقرِ هو واجب إنساني قبل أي شيء، أقرَّت الجمعية العامة للأمم المتحدة رسميًا في 25/أيلول 2015 خطة التنمية المستدامة لعام 2030، فكان القضاء على الفقر أولى أهدافها السبعة عشر وبهدف رئيسي وهو: (كفالة حشد موارد كبيرة من مصادر متنوعة، بما في ذلك عن طريق التعاون الإنمائي المعزَّز، من أجل تزويد البلدان النامية، ولا سيما أقل البلدان نموًا).

بالإضافة إلى إنشاء أُطر سياسية واقتصادية سليمة على المستويين الوطني والإقليمي، و استنادها على استراتيجيات إنمائية لضمان حقوق الجميع لا سيما الفقراء أيضا للحصول على جميع الموارد والخدمات وحقوق الملكية ودعم المشاريع الصغيرة.

ويُذكر أنَّ النساء عرضةً للفقرِ أكثر من الرجال، حيث يوجد 122 إمرأة تترواح أعمارهم بين 25 و 34 في فقر مقابل كل 100 رجل من نفس الفئة العمرية، وذلك بسبب عدمِ المساواةِ في الحصولِ على العمل مدفوعِ الأجرة والتعليم وحقوق الملكية، ومع حلول عام 2016 استفاد 45% من سكان العالم بفائدة الحصول على معونة نقدية ضمن نظم الحماية الإجتماعية.

في المقابل ينصب تركيز (منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة للقضاء على الفقر) على (تحسين الإنتاجية الزراعية والمداخيل وتشجيع اعتماد ممارسات تغذوية أفضل على جميع المستويات والبرامج التي تعزز حصول أشد الناس حاجة على الأغذية بشكل مباشر وفوري).

تعد المنطقة العربية هي المنطقة الوحيدة التي زادت فيها نِسب الفقر منذ عام 2010، حيث 4% من سُكانها كانوا يعيشون تحت خط الفقر على 1.25 دولار يوميًا، و40% منهم على أقل من 2.75 دولار يومياً ويعود السبب إلى الحروب والنزاعات الموجودة فيها.

وعلى صعيدٍ محلي وبحسب دائرة الإحصاءات العامة سجلت الأردن مؤشرات الفقر 2017-2018 بنسبة 15.7% من الأردنيين في منطقة الفقر، و1.2% في منطقة شدة الفقر.

 وفي حديث لـ  راديو النجاح مع الناطق الإعلامي لوزارة التنمية الإجتماعية الأستاذ أشرف خريس حول الإجراءات المتبعة للحدّ والقضاء على الفقر في الأردن، صرح بوجود سبعة برامج في صندوق المعونة الوطنية وخاصة برنامج الدعم التكميلي لمعالجة شاملة من الناحية المالية والأكاديمية والصحة والنقل والطاقة، ودعم الأسر الفقيرة من مديرية تعزيز الإنتاجية والحد من الفقر بقروض حسنة تتراوح بين الألف والخمسة آلاف لإقامة مشاريع إنتاجية.

وتابع خريس:(يعد الإستثمار أهم بكثير من معالجات الدولة للحد منه، ولهذا أشاد جلالة الملك عبدالله الثاني بأهمية المشاريع والإستثمارات الشبابية الإنتاجية).

أما الإسلام فكان ولا يزال يهتم  بالفقراء ففرض الزكاة على المسلمين الأغنياء للمسلمين الفقراء وذلك لمساعدتهم وتلبية احتياجاتهم، ولن ننسى الجهود المبذولة من الجمعيات والمبادرات الخيرية أو حتى الجهود الشخصية التي تعمل بصمت داخل المجتمع الأردني لمساعدة هذه الفئة والمحاولة على تقليصها، لهم كل الحب والإحترام والتقدير.

كلمة الفقر تعني بمفهومها الأولي، نقصٌ في الأموالِ وشُحّ بأساسياتِ الحياةِ اليومية، لكن ما غاب عن الذهنِ حقًا وغفا في طياتِ النسيان أنَ سوء التغذية والجوع والحرمان التعليمي والصحي، بالإضافة إلى نبذِ واستبعادِ الفئات الفقيرة من المشاركةِ في المجتمع واتخاذ القرارات هو أيضا فقر، فالحرمان من العُملة ليس فقر لوحده، وإنما الحرمان من الحياة والحقوق بأكملها يدخل تحت دائرة الفقر.

ويبقى السؤال الأهم (هل سينتهي الفقر فعلاً بحلول عام 2030 أم سيبقى الحال على ما هوعليه؟)

 

مقالات ذات صلة