برنامج رشة ثقافة: الحلقة الأولى

[soundcloud url=”https://api.soundcloud.com/tracks/148249622″ params=”color=ff5500&auto_play=false&hide_related=false&show_comments=true&show_user=true&show_reposts=false” width=”100%” height=”166″ iframe=”true” /]

 

سلام الله عليكم مستمعينا الكرام وأهلا وسهلا بكم في برنامجكم ” رشة ثقافة  ” ..  إن الحياة اشبه بورقة نصبِغها بأعمالنا لترسم لنا الحياة بصمة في كتابها الكبير .. مخلدة انجازاتنا .. فالفكرة والكلمة بل الحرف الواحد ما هو إلا خطوة في درب العمل والتطبيق والإبداع , وبهذه الكلمات اعزائي المستمعين نبدأ حلقتنا الأولى متناوليين مواضيع ثقافية متنوعة  لنتشارك معكم بالفائدة والمتعة..  إبقوا معي أنا محدثتكم صفاء الحوراني في ” رشة ثقافة ” .
نبدأ معكم مستمعينا الأعزاء بـ إقتباس أخترته لكم من بين الكثير لما فيه من حكمة لا تقدر بثمن كي تكون بدايتنا معكم بكلماتها الجميلة وحتى نعمل بها وإياكم .. إقتباسنا  يقول ” سأبدأ يومي بإعتقاد أن شيئاً رائعاً سيحدث لي .. فإن عبر اليوم ولم يحدث شيء فأني قمت بعبادة عظيمة وهي حسن الظن بالله” فعلا لا شيء اجمل من حسن الظن بالله .. ففي الحالتين أنتَ الرابح .. فإن لم تجد ما تحب بدلك الله بالأحب وهو الأجر .. ودعونا لا ننسى الأهم من ذلك وهو قول الله في حديثه القدسي  ”  أنا عند ظن عبدي بي  ” رفع القلم ..

من الكلمات نصنع الكتب .. من الكتَّـاب نصنع التاريخ .. ومن القرَّاء نصنع الفكرة والعلم والعمل .. وبهذه الكلمات سنبدي اهتمامنا  معكم في الجملة الثانية التي تخص الكتاب .. مستضيفين فيها روح كاتب بين حروفنا ملقين على مسامعكم بعضا مما اشتهر به وقيل عنه .. ضيفنا لليوم اعزائي  .. هو الكاتب المسرحي والشاعر والرسام الفرنسي ” فيكتور هوجو ” فيكتور هوجو من مواليد عام 1802 وهو من ابرز ادباء فرنسا في الحقبة الرومنسية وتمت ترجمة اعماله إلى اغلب اللغات المنطوقة .. وكان لفيكتور هوجو أثر كبير جدا في العصر الذي عاش فيه .. وبالنسبة لما قيل عنه فلم يكن هنالك داعي ان استعين بأي إقتباس يختص بالحديث عنه فهو تولى المهمة بنفسه و على أكمل وجه قائلا  ” انا الذي ألبست الأدب الفرنسي القبعة الحمراء .. ويقصد بذلك قبعة الجمال ” .. بالرغم من ان اغلب كتاباته تقريبا كئيبة وحزينة  بشكل لا يوصف إلا انها رائعة بمعنى الكلمة .. فمن أشهر كتبه البؤساء.. رجل نبيل .. و ايضا احدب نوتردام .. والضاحك الباكي . أما لمن كان يتسائل اثناء حديثي عن ذكر الحقبة الرومنسية.. فهي حقبة نشأت في القرن التاسع عشر ردا على الكلاسيكية في القرن الثامن عشر والتي كانت مجردة من المشاعر والعواطف والخيال ..  وكانت الحقبة الرومنسية تؤكد على دور الخيال والعواطف  الانسانية وإبراز قيمة الانسان  حتى بدأ الكتاب في تلك الفترة بإدخال الرومنسية والعواطف في كتاباتهم .

قال ريتشارد أرمو واصفا المكتبة .. ” إنها المكان الذي يبدأ الناس فيه بخفض مستوى اصواتهم ورفع مستوى عقولهم ”
وصدق بما نطق .. فالمكتبة هي جنة الورق التي لا يستصغر فيها حرفا .. ولا تستقل بها كلمة .. لذا اتينا لأجلكم بهذه المعلومات عن مكتبة درا الحكمة في بغداد فهذه المكتبة تحكي و تبكي ثقافتنا وعلومنا التي لم تصل محتوياتها إلينا كلها .. بل لون نصفها واكثر نهر الفرات .. فمكتبة دار الحكمة لم تكن بيتاً للكتب فقط بل كانت مؤسسة علمية  تم انشائها في العصر العباسي.. وقد أحدثت دار الحكمة نقلة نوعية في الترجمة للعصر الذهبي الاسلامي … فقد كانت بكل معنى الكلمة فخرا للحضارة الاسلامية نظرا لأنه قم تم انشاء جامعة فيها في ذاك الزمن وضمت مساكن للطلاب والمعلمين  .. ولا دليل بعد ذلك قادرا على وصف اهتمامنا بالعلم والعلماء في ذلك الوقت فقد  كانت الاداب العربية في ذلك الزمان تُعطى و توفير كافة الوسائل لتعلمها وتعليمها .. حقا كيف كنا وكيف اصبحنا .. كان الهم الشاغل في ذاك الوقت ان نرتقي بالعلوم و تطويرها.. وربما للبعض لم تكن ضمن همومه الشاغلة أبدا.. فيجب علينا اليوم ان نعمل على عقولنا لنصقل افكارنا مطوريينها ومجديدن منابعها.. لكن بعد كل ذلك لم تكن الكارثة تعني اسمها في ذلك الوقت إلا عندما تم رمي ما يقارب الـ  300.000 كتاب  في نهر الفرات .. لدرجة ان النهر قد صبغ باللون الاسود لمدة سبع ايام .. وهذا ما فعله المغول  بإلقائهم الكتب في النهر صانعين منه جسرا ليعبرو عليه و ربما نحن لم نبتعد كثيرا عن تصرفهم بـ إهمال اهمية الكتب ومحتواها الثمين .. فهل يكون جيلنا من سيعيد المجد لثقافتنا؟

 

” بعدما كنا   روادا للثقافة والعلوم .. أصبحنا نستوردها كغيرها من السلع .. فبعدنا عن ثقافة النهوض والتحصن بالعلم.. ووجودنا اليوم في الشارع الاردني كان غايته معرفة السبب  من وجهة نطر البعض لهجر مجتمعاتنا الأعمال الثقافية في الوقت الحالي  .. وما الحلول التي قد تساعد على اعادة الثقافة إلى مجتمعنا مرة اخرى ”

 

مقالات ذات صلة