البرامجنجاحبيديا

نجاحبيديا مع محمد العدرة – الإعلام الإلكتروني

نجاحبيديا – الموسم الثاني – الحلقة السادسة عشر .

أسعد الله أوقاتكم مستمعينا الكرام وأهلا بكم في حلقة جديدة من نجاحبيديا ، ما هو الإعلام الإلكتروني وماهو مفهوم الإعلام الإلكتروني .

الإعلام الإلكتروني 

هو الإعلامُ الذي يتمُ عبرَ الطرقِ الالكترونية وعلى رأسها الإنترنت، يحظى هذا النوع من الإعلامِ بحصةٍ متنامية في سوق الإعلام وذلك نتيجةً لسهولة الوصولِ إليه وسرعةُ إنتاجهِ وتطويره وتحديثه كما يتمتعُ بمساحة أكبر من الحريةِ الفكريةِ. تعد التسجيلاتِ الصوتية والمرئية والوسائط المتعددةِ الأقراص المدمجة والإنترنت أهم أشكال الإعلامِ الاكتروني الحديث.

غدا واضحاً أن نشأةَ أي وسيلة إعلاميةٍ جديدةٍ لا تلغي ما سبقها من وسائل، فالمذياعُ لم يلغ الصحيفة والتلفاز لم يلغ المذياع، ولكن الملاحظ أن كل طرقِ الإعلامِ المستحدثة يخصم الكثير من جمهور الطرق القديمة ويغير أنماط الاستخدامه وفقاً لإمكانيات الوسيلةِ الجديدةِ.

فرضُ ظهورِ الإنترنت ومن بعد الإعلامِ الإلكتروني وسيفرضُ واقعاً مختلفاً تماماً، إذ أنه لا يعد تطويراً فقط لوسائل الإعلامِ السابقة وإنما هو وسيلةٌ احتوت كل ما سبقها من وسائلَ، فأصبح هناك الصحافة الإلكترونية المكتوبة، وكذلك الإعلامُ الإلكتروني المرئي والمسموعُ، بل إن الدمجَ بين كل هذه الأنماط والتداخل بينها أفرزَ قوالبَ إعلاميةً متنوعةً ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياته.

ليسَ هذا وفقط بل يكفي علماً أن عدد مستخدمي الإنترنت في الشرقِ الأوسط وحدها بلغ 45,861,346 مستخدماً يمثلون 13% من تعداد السكانِ، ونسبة 8.8 %من المستخدمينَ في العالمِ، وبنسبة تضاعف بلغت 1,296.2 % خلالَ السنوات الثماني الماضيةِ (2000-2008) ، 491.4% في العام الأخير فقط، يتضاعفُ هذا الرقمِ في ظل ثورةِ الإنفوميديا والتي تتجسدُ في الدمج بين وسائل الإعلام والاتصال فبثت القنوات التلفزيونية على الهاتفِ المحمول مثل شركة الاتصالاتِ الإماراتية التي بثت عشر قنواتٍ ترفيهيةٍ وإخباريةٍ، وكذلك تطوير شبكات المحمول والإنترنت تم تصفح المواقع الإلكترونية عبر الهاتف المحمول بسرعة وجودة توازي التصفح على الحواسيب، حيث بلغ عدد مستخدمي الهواتف المحمولة على مستوى العالم ما يفوق أربعَ ملياراتٍ مستخدم, لم يتوقف التغيرُ على والوسيلة الإعلامية فقط أو كم الجمهورِ وإنما تعداهُ لطبيعةِ هذا الجمهورُ وموقعهِ من العمليةِ الإعلاميةِ المكونة من مرسلِ ومستقبلٍ ووسيلة ورسالة ورجع صدى، إذ تغيرت تماماً عناصرَ هذه العملية في ظل ثورة الإعلامِ الإلكتروني وصار بينها نوع من التداخلِ والتطورِ النوعي أهمه اختفاءُ الحدودِ بين المرسل والمستقبلُ فأصبح الجمهورُ هو صانع الرسالةِ الإعلاميةِ،وأبرز مثال على ذلك ظاهرةَ المواطنِ الصحفي والتي مثلت اتجاه كاسحِ في الإعلامِ الإلكتروني الغربي.

كل ما سبق وغيره مما يصعب حصره من الأسباب تؤكد أن الإعلامُ الإلكتروني هو إعلام المستقبل، ومن ثم وجب الاهتمام به وآداؤه بالشكل الأمثل، والدليلُ على ذلكَ اتجاه كثيرِ من الصحف الغربية والأمريكية تحديدا إلى التحولِ من الشكلِ التقليدي إلى الإعلامِ الإلكترونيِ، وخاصة في ظل الأزمةِ المالية التي عصفت بالعالم عامي 2008-2009 والتي ولدت أزماتِ مالية لكثيرِ من جوانب الاقتصادِ بما فيها المؤسساتِ الصحفية التي تعمل على أنها مؤسسةُ ربحية تصرف من مداخيلها. أثبت الإعلام الإلكتروني في سنوات عمره القليلة (تم التعارف على أن عام 1992 هو عام ظهورِ أو صحيفة إلكترونية في العالم)، أثبت أنه أكثر جدوى في الوصول إلى الجمهور من الصحف التقليدية، وكثيرا ما يلبي احتياجاتِ قراء الصحف ومشاهدي التلفزيون ومستمعي الإذاعة في آنِ واحد، كما تعد هذه الوسيلة الإعلامية ثورة في مجال التفاعل مع الجمهور، إذ أثبتت قدرة هائلة على تقديم مواد تفاعلية لم يسبق أن قدم التاريخ مثيلا لها حتى في التواصلِ المباشر بين الأشخاص.

كشفت دراسةُ ألمانية حديثة أن الإنترنت أصبح أهمِ وسيلة ِإعلام متعددةِ المهام بالنسبةِ للشباب، بينما تراجع الدور الذي تلعبه وسائل الإعلامِ التقليدية في حياة معظم الشباب بألمانيا. وأظهرت الدراسة التي نشرت نتائجها امس الخميس أنَ 93% من الشباب في ألمانيا يستخدمونَ الإنترنت يوميا، كما أشارت الدراسة إلى تزايدِ أهمية شبكاتِ التواصلِ الاجتماعي على الإنترنت بالنسبة للشباب. وفي المقابل يطالعُ 21% فقط من “جيل الشبكة العنكبوتية” الصحفِ،6% المجلاتِ.

ورغمَ أنَ التليفزيون والإذاعة ما زالا يتمُ استخدامهما كثيراً، فإن أهميتهما تتراجعُ أمام الإنترنت، حيث أظهر الاستطلاع أنَ 57% من الشباب يشاهدونَ التليفزيون يوميا، بينما يَسمعُ الإذاعة نسبةِ 42% فقط.

ومن ناحية أخرى كَشفت الدراسةُ أنَ من أهم الأمورِ التي يوليها الشبابُ اهتماماً في حياتهم هي الشعورُ بالأمنِ والاستقرارِ الوظيفي والاستمتاعِ بالحياةِ الخاصةِ. وأظهرت الدراسةُ أن الصداقاتِ الحميمة تمثلُ أهمية خاصةً بالنسبةِ ل91% من الشباب، كما يرى 84% منهم أن الحصولَ على وظيفةٍ آمنةٍ من الأمورِ المهمةِ في الحياةِ. ويحرصُ 54% من الشبابِ على تحقيقِ الأمانِ المالي من خلالِ الالتحاقِ بوظيفةِ ذاتِ راتبٍ مرتفعٍ، بينما يرى 58% منهم أن توفيرَ وقتٍ كاف للحياة الخاصةِ أمرُ مهم بالنسبةِ لهم.

أجرى الدراسة شبكةَ التواصل الاجتماعي “في.زد”. وشملت الدراسةُ، التي تعتبرُ الأكبرَ من نوعها في ألمانيا بحسبِ بيانات الشبكة، نحو 30 ألف شخصِ تتراوح أعمارهم بين 14 و 29 عاماً. وتم إجراءُ الدراسةِ، التي استطلعت آراء الشبابِ عبر الإنترنتِ، بالتعاونِ مع شركةِ “إيكون كيدز أند يوث” الدوليةِ المتخصصةِ في أبحاثِ الشبابِ.

أظهرت دراسةُ ألمانيةٌ أنَ ثلثَ مستخدمي الإنترنت من الشبابِ تعرضَ مرةً على الأقل لالتحرش عبر الإنترنتِ. وحسبَ الدراسة التي أجراها خبراءُ شركة تشنيكر كرانكنكاسه تي كيه للتأمينِ الصحي في ألمانيا فإن واحدا من بين كل عشرةٍ من مستخدمي الإنترنت تحرش بآخرين يوما ما عبر الإنترنت في حين لا يستبعد واحد من كل خمسةٍ من مستخدمي الإنترنتِ أن يضايق الآخرين إلكترونياً ذاتَ يوم. شملت الدراسةُ نحو ألف شخص في سن 14 إلى 20 عاما في ألمانيا. وجاء في الدراسةِ أن المضايقات الشخصيةَ التي كان يتعرضُ لها تلاميذ في الفصول المدرسيةِ من قبل تحولت في القرن الحادي والعشرينَ إلى تحرشات عبرَ الإنترنت يقوم خلالها الفتيان والشبيبة بالهجوم إلكترونيا على نظرائهم عبر الشبكة العنكبوتية. وكثيرا ما يصابُ ضحايا هذه التحرشات باليأسِ والإحباطِ والعجزِ والأرقِ والصداعِ.

يشكلُ الفضاء الافتراضي أهم إنجازاتِ ثورة تكنولوجيا المعلوماتِ والاتصالات التي شَهدها العالم، فالتطورُ المذهل لشبكة المعلومات الدولية (الإنترنت) وانتشارِ التقنيات الحديثة للاتصال، وتزايد تطبيقاتها في مجال الاعلامِ والاتصال، ساهمَ في ظهورِ نوعِ جديد من الإعلام، وهو الإعلامُ الإلكتروني المقروء والمرئي والمسموع، الذي يعتبرُ ظاهرةٍ اعلامية جديدة يتميز بسرعةِ الانتشارِ والوصول إلى أكبرِ عدد من الجمهور وبأقصرَ وقتِ ممكن وأقلِ تكلفة، وبات يشكلُ نافذةِ مهمةِ جداً لنشرِ المعلومات والحصول عليها.

ظهر جيلُ جديد لم يعد يتفاعل مع الاعلام التقليدي بقدر ما يتفاعل مع الاعلامِ الالكتروني يسمى بالجيلِ الشبكي أو جيل الانترنت، وأصبحت هناك شبكات تواصل اجتماعي كـ ( تويتر، الفيسبوك) كوسيلة للتواصلِ بين الناس حيثُ جعلَ من الفرد مؤسسةَ إعلامية ينشرُ مواده الاعلامية على شبكاتِ التواصلِ الاجتماعي.

أصبحَ الإعلامُ الإلكتروني محورَ الحياةِ المعاصرة له أهميه كبيرة باحتواء قضايا الفكرِ والثقافة وبات يطلقُ عليها (ثقافة التكنولوجيا) أو (ثقافة الميديا)، أصبحَ مستخدموا الانترنت في العالم في تزايدِ مستمر في ظلِ ثورةِ الانفوميديا والتي تتجسدُ في الدمجِ بين وسائل الإعلام والاتصال فالقنوات التلفزيونية أمكنَ لها أنَ تبثَ برامجها عبر الموبايل؛ وبذلك استطاع الإعلامُ الإلكتروني أن يفرضَ واقعاً مختلفاً على الصعيدِ الإعلامي والثقافي والفكري والسياسي، فهو لا يعدُ تطويراً فقط لوسائلَ الإعلام التقليدية وإنما هو وسيلةً إعلامية احتوت كل ما سبقها من وسائلِ الاعلام، من خلال انتشارِ المواقع والمدوناتِ الإلكترونية وظهورِ الصحف والمجلات الالكترونية التي تصدرُ عبر الانترنت، بل إنِ الدمج بين كلِ هذه الأنماط والتداخلُ بينها أفرزَ قوالبَ إعلامية متنوعة ومتعددة بما لا يمكن حصره أو التنبؤ بإمكانياتهِ، فالعصرُ الحالي يعد بحق عصرُ الإعلامِ الإلكتروني، إعلام المستقبل، والعالمُ أجمع يتجة اليوم بشكلِ عام نحو الانترنت وتطبيقاته في المجالات المختلفة. يمكن ان نطلق مفهومَ الإعلام الإلكتروني مجازيا على ماسبق ذكرة . لكن الاشمل ولمايحويه من كافةِ فنونُ الصحافةِ والاذاعةِوالتفازِ اندمجت في قالبِ واحد حيث تعقدت التفرقة بينها بشكلِ هائل فهل تكون نشر صحفي ام اذاعي ام تلفازي وتحتَ اي مفهومِ تندرجُ لذلك ومن منطلق الشمولية يمكن ام نقول اعلام رقمي يستخدم من قبل اي شخص وفي اي وقت .

مفهوم الإعلام الإلكترونى

نظرا لحداثةِ مصطلح الإعلام الإلكتروني فقد اختلفَ العلماءُ والخبراءُ في وضعِ تعريفِ محددِ لهُ، ولكننا سنركزُ على تعريف اللجنة العربية للإعلام فتعُرف الإعلام الإلكتروني بأنه: (الخدماتِ والنماذج الاعلامية الجديدة التي تتيحُ نشأة وتطوير محتوى وسائلَ الإتصال الإعلامي آلياً أو شبهِ آلي في العمليةِ الإعلامية باستخدام التقنيات الالكترونية الحديثة الناتجة عن اندماج تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات كنواقل إعلامية غنية بإمكاناتها في الشكل والمضمون ويشملُ الاشاراتِ والمعلوماتِ والصوتِ والأصوات المكونة لمواد اعلامية). ويمكنُ وضعِ تعريفِ مختصر للإعلام الإلكتروني (هو نوعُ جديد من الإعلام ينشط في الفضاء الإفتراضي ويستخدمُ الوسائط الالكترونية كأدواتِ له تديرها دولُ ومؤسسات وافراد بقدراتِ وإمكانيات متباينة، يتميز بسرعة الانتشار وقلة التكلفة وشدة التأثير).

نظرية الاعلام الالكتروني

أولاً: أطرُ المديات العامة لنظريةِ المجالِ العام بوصفهِ نظريةَ الاعلامُ الالكتروني إن الاسس النظرية للإعلامِ الإلكتروني مبنية على النظرية التي صاغها الفيلسوف الألماني المعاصر يورغن هابرماس والتي تسمى بنظرية المجالِ العام. حيث كثرت الحواراتُ والمناقشات العلمية حولَ مفهومِ المجالِ العام منذ أنَ قام هابرماس بنشرِ كتابه التحولُ البنائي للمجالِ العام ،عام 1989 (Structual Trsnsformation of the Puplic Sphere) .

وكان قد سبقَ نشر هذا الكتاب باللغةِ الألمانية عام 1961، ولكن ذيوع المفهوم وإنتشاره ارتبطَ بالترجمة الإنجليزية التي صدرت عام 1989، وأصبحَ مصطلح المجالِ العام مفهوماً مركزياً في مجال الدراسات الإعلامية في السنواتِ الأخيرة. إذ يشرح النظرية كيف أن وسائل الإعلام نقلت النقاش من المجالِ العام إلى المجالِ الخاص تتم فيه صناعة منتج إعلامي قادرٍ على إختراق العقول و إيهامها و إبعادها عن الحقائق، كما أكد فيها أنَ وسائل الاعلام الالكتروني تخلقُ حالة من الجدلِ بين الجمهور تتيح تأثيرا كبيرا في القضايا العامة وتؤثرُ على النخبة والنخبة الحاكمة والجمهور مما يعني أنَ ثقافة الانترنت أصبحَ لها جماهيرها وشعبيتها وهي في إزديادِ مطرد على العكس من قراء الصحفِ والكتبِ لاعتبارات عدة، إذ تشير الاحصائيات التي جرت مؤخرا بأن أكثر من 80% من فئة الشباب يفضلونَ التعاملِ مع الإعلام الإلكتروني، لأنه يتيح لهم إمكانيات تفاعلية عديدة مثل الدردشة والتعليق بسرعة والتزامنية الشديدة، مما يؤكدُ بأنه المستقبل للإعلام الإلكتروني.

طورَ هابرماس مفهومَ المجالِ العام كجزء من الحياةِ الاجتماعية حيثُ يستطيع المواطنون أن يتبادلوا الآراءِ بطرق تهم المجتمع كله وهو ما يؤدي إلى تشكيلِ الرأي العام، حيثُ يظهر المجال العام للوجود عندما يتجمع الناس لكي يناقشوا القضايا الاعلامية والسياسية المشتركة. وتحاولُ النظرية أن تشرح الأسس الاجتماعية للديموقراطية من خلالِ النظر إلى المنظمات محددة الهوية والقائمة على أسسِ اجتماعية وثقافية مشتركة داخل المجتمع المدني كمنظماتِ قادرةٍ على تطويرِ خطاب نقدي فعال يستطيع التقريب بين وجهاتِ النظر المتعارضة. وقد دعمَ الانترنت فكرة ساحات النقاش حولَ المجال العام المشترك الذي يجمعُ أفراد الرأي العام ويدخلهم في حالة حوارِ حول القضايا التي يهتمون بها ويتأسس هذا النوعِ من النقاش على فكرة التفاعلية التي تفوق بها الانترنت على وسائل الاعلام التقليدية فالانترنت دعم مفهوم دمقرطة وسائل الإنتاج الإعلامي ويُسر فكرة المشاركة بين مجموعة من الأفراد في مساحة تتيح لهم تبادي الرأي والمعلومات حول القضايا الخلافية وتقريبِ وجهات النظر بينهم فساحات النقاش والمنتديات والمجموعات البريدية كلها أشكال اتصال تكنولوجية أوجدها الانترنت فدعمَ من خلالها عمليةَ الاتصال بين الجماعات وتشمل أجندة الاهتمامات التي يتمُ الاتصال حولها بكل ما يتعلق بشؤون الحياة اليومية والثقافة بكافةِ أشكالها.

يؤكدُ هابرماس على الدورِ الكبير لوسائلَ الاعلام في المجالِ العام،إذ تقومُ وسائل الإعلام (كمجالاتِ عامة) بدورِ مزدوج، فهي تقوم بأتاحةِ الفرصة للأفراد للتعبير عن الرأي والحوار، لكنها أيضا تنقل رأي السلطة وتوجهاتها للمواطنين. أنَ دورُ وسائلِ الاعلام التقليدية (التلفزيون، الاذاعة، الصحف، المجلات) في الديمقراطيةِ الحديثة قلت ، وقد أثيرت تساؤلاتِ هامة حولَ قدرتها كمواقع للنقد الإعلامي أو الجدال المنطقي، إنَ الديمقراطية أصبحت الأيدولوجية السائدة في الحياةِ الاعلامية الحديثة ومع ذلك فالفجوات بين الأيدولوجية والممارسة ظاهرة لان دوُر وسائلَ الإتصال الجماهيرية في دعمِ النماذج الديمقراطية لم تلغِ وجود المراكز القديمة للمجالِ العام، لكنها لم تعد أماكنَ للنقد السياسي أو الجدال المنطقي. فمثلاً التليفزيون يبعد الأفراد عن بعضهم فالجدال العام في التليفزيون والصحف ينتجُ القليل من الجدال المنطقي الإنتقادي حسبَ نظرية هابرماس. وبدلًا من إعدادِ تقارير عن السياسات فإن وسائلُ الاعلام أصبحت مشاركا فعالاً في العمليةِ السياسية من خلالِ دورها في الانتشارِ، وأصبحت هامة للحياة السياسية والسياسيين. فالأحداثُ التي يتم تناولها في التليفزيون يمكن أن تحدث قدراً من التأثير التليفزيوني فالمجادلات والمناظرات التليفزيونية تسمحُ لوجهات النظر المختلفة أن تتصادم فيحدثَ التأثير لكن يبقى دورُ التليفزيون في تشكيلِ الارادة العامة أو الراي العام دورُ بسيط ، فاختيار الموضوعاتِ في التليفزيون يعكسُ نفوذ المعلنين حتى أنَ برامج الجمهور في التليفزيون التي تقدمُ منتدى للجماعات المهمشة تحكمها بعضُ القيود رغمَ أنَ هذهِ البرامج يمكن أن تقدم فرص للمواطنين للمشاركة خاصة المواطنين الذين يشعرونَ بأن حقوقهم الديمقراطية مفقودة.

بالنسبةِ للصحافة فإنها كمهنة يمكنُ أن تلعب دوراً في حفظِ المجال العام إلا أن ما يحد هذه القدرة هو الاتجاهات التجارية التي تسيطر على الصحافة ووسائلِ الاعلام والتي تهددُ التوازن داخل هذه الوسائل بين الاهتمامات العامة للدولة والمواطنين وبين مصالح المعلنين.

إلى هنا نكون قد وصلنا لنهاية حلقتنا لهذا اليوم نستكمل في الحلقة القادمة خصائص الإعلام الإلكتروني والعقبات التي تواجه تطور الإعلام الألكتروني كنت معكم أنا محمد العدرة ومن الهندسة الإذاعية محمد فرج الله .. دمتم في أمان الله .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق